قالت الحكومة الأردنية إن الأردن لن يقبل تسوية القضية الفلسطينية على حساب هوية الدولة الأردنية.

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام ووزير الثقافة سميح المعايطة إن بلاده لن تقبل تسوية القضية الفلسطينية على حساب هوية الدولة الاردنية، مشيرا الى أن موضوع «الكونفدرالية» الذي طرحته وسائل اعلام اسرائيلية ليس مطروحاً على الجانب الفلسطيني، وان الاردن مع اقامة دولة فلسطينية حقيقية كاملة السيادة على الارض الفلسطينية.

وعقد المعايطة مؤتمرا صحافياً أمس، أكد فيه أن «من يجب أن يدفع ثمن الحل للفلسطينيين هو المحتل الاسرائيلي». وأضاف «يجب أن يمارس الشعب الفلسطيني حقه السياسي والوطني على ترابه وأرضه وداخل دولته، وإن الأردن لن يدفع ثمن حل القضية الفلسطينية لصالح إسرائيل، وما تقوله إسرائيل ليس قدرا سياسياً يجب أن نقبل به».

وتأتي هذه التصريحات بعد أن ذكر موقع «ديك ديبكا» الاسرائيلي المقرب من مصادر الاستخبارات الإسرائيلية، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بحثا في عمان خلال زيارة الاخير لها مؤخرا ملف كونفدرالية أردنية ــ فلسطينية تضم الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية والأردن، وأنهما -أي الملك ورئيس الوزراء الاسرائيلي سيعقدان لقاءات أخرى كذلك. ووفق الموقع فإن اللقاء لم يتوصل لصيغ تجمل الموضوع لذلك فإن سلسلة من اللقاءات السرية ستعقد خلال الأيام القليلة القادمة.

زيارة نتانياهو

وقال الموقع إن «هدف نتانياهو من زيارته للأردن الاستماع مباشرة من الملك عبد الله كل ما يتعلق بنواياه حول فكرة إقامة الاتحاد الكونفدرالي الأردني الفلسطيني وما مدى استعداد الأردن لتحمل مسئولية الرقابة العسكرية والاستخبارية عما يجري في الضفة الغربية، وما هو موقف الأردن من احتمالات توسيع الرقابة الأمنية والاستخبارية الأردنية لتشمل قطاع غزة وكيفية ملاءمة النوايا الأردنية هذه مع احتياجات إسرائيل الأمنية بعد التوصل لاتفاق مرحلي فلسطيني إسرائيلي».

لكن المعايطة قال في مؤتمره الصحافي: «ليس هناك من هو مخول للحديث عن الاردن سوى قيادته»، مشيرا الى أن المملكة معنية بحماية حدوده وقواته المسلحة من أي تأثيرات خارجية، حتى لو كانت اسلحة كيميائية». في اشارة الى تصريحات سابقة لمصادر مطلعة بأن لقاء الملك ونتانياهو جاء للبحث في ملف الاسلحة الكيماوية السورية.

حق مشروع

وأكد المعايطة، أن من حق بلاده أن تقوم بإجراءات لحماية أرضه وشعبه، لكنه قال إن «المملكة لا تقيم أي تحالفات مع أي دولة ويمارس الدور الذي يدعم الاستقرار للجميع والتوافقات داخل الدول العربية، وهو معني ايضا بحفظ أمنه واستقراره دون التدخل في الشأن السوري، ولا بشؤون أي دولة عربية وهو يقدم الدعم والمشورة وليس طرفا في أي معادلة داخلية عربية».

وتأتي هذه التفاعلات بالتزامن مع تلويح الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه في حال لم تسع اسرائيل الى اعادة اطلاق مفاوضات السلام بعد الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستشهدها في يناير المقبل، فإنه ينوي حل السلطة الفلسطينية «"تسليم مفاتيح الضفة الغربية» للدولة العبرية.