دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي، أمس، إلى اتحاد عربي على غرار الاتحاد الأوروبي، وإلى سد الأبواب أمام ما سماه «عودة الشوفينية» للهيمنة على النظام السياسي العربي من جديد.

وقال المرزوقي، في كلمة افتتح بها أعمال المؤتمر العادي الـ21 لوزراء التربية والتعليم العرب، الذي بدأت أعماله، أمس، في تونس ضمن إطار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو): «نحن نعيش منعطفاً تاريخياً سنبني فيه نظاماً عربياً جديداً سواء تعلق الأمر بتنظيم الحقل السياسي والاجتماعي داخل كل قطر أو بتحديد طبيعة العلاقات التي ستربط بين شعوبنا وقد تحررت من آفة الاستبداد».

وأعرب المرزوقي عن اعتقاده أن الأفق هو «الاتحاد العربي قبل نهاية العقدين المقبلين على غرار الاتحاد الأوروبي، أي فدرالية بين دول مستقلة وشعوب حرة، وما الاتحاد المغاربي الذي نعمل عليه في تونس بإصرار متزايد إلا اللبنة لهذا الاتحاد الأوسع». وقال في هذا السياق: إنّه «يجب علينا ألا نسمح في نظامنا السياسي العربي المرتقب الذي سيعقب نهاية مسلسل الربيع العربي، ببروز نظام سياسي عربي جديد، سواء على مستوى الأقطار أو بينها، بأي نوع من أنواع الشوفينية والانغلاق على الذات، والتقوقع على ما يسمى الخصوصية». واعتبر المرزوقي، أنه «يجب على العرب أكثر من أي وقت مضى أن يندمجوا في العالم وأن يكونوا فيه جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكل، وأن يسهموا في تطوره الاقتصادي والعلمي والإنساني بصفة عامة»، داعياً العرب إلى أن يعدلوا ساعتهم على ساعة العولمة بمفهومها الإنساني، أي أن يتقيدوا بقيم حقوق الإنسان التي هي القاسم المشترك بين البشر، وأن يعترفوا بعلوية القانون الدولي.