بعد يوم واحد من التصعيد النيابي الكويتي تجاه وزير النفط هاني حسين، إزاء ما وصف بـ«تجاوزات الترقيات» في القطاع النفطي والتلويح بالاستجواب، أخمد الوزير الشرارة عبر تعهّد بدراسة شكاوى النواب، فيما أشادت النائبة معصومة المبارك، بخطوة إعادة النظر في الترقيات، والاستجابة الفورية للمطالب النيابية والعمل على نصرة مظلومي الترقيات غير العادلة.

وقالت معصومة المبارك: إنّ «تفاعل وزير النفط مع الغضب النيابي لنصرة مظلومي سياسة الترقيات غير العادلة في القطاع النفطي وشركة نفط الكويت على وجه التحديد أمرٌ طيب»، لافتة إلى أنّ «تشكيل لجنة التحقيق المحايدة التي أعلنها الوزير تستوجب خلوّها من القيادات النفطية العليا حتى لا تأخذ موقع الخصم والحكم في الوقت ذاته».

ودعت المبارك إلى «تشكيل لجنة مكوّنة من قضاة وقانونيين من خارج القطاع النفطي برئاسة قاض بدرجة مستشار، ليتطابق التشكيل مع الحيادية المتطلّبة، وتتمكّن من تحقيق العدالة، ليحصل كل على حقه بعيداً عن معايير المجاملة وسياسات الإقصاء للكفاءات التي استبعدت من الترشيحات الأخيرة، ومن ثمّ الترقيات المجحفة بحق كفاءات نفطية وطنية لها تاريخها المشرّف على حد قولها.

مطالب نائب

من جهته، طالب النائب خالد الشطي، وزير النفط، بإعادة النظر في قرارات الترقيات الأخيرة في شركة النفط، لما شابها من تجاوزات كثيرة وعدم اعتمادها مبدأ تكافؤ الفرص بين موظفي الشركة على حد تعبيره.

وشدّد الشطي على ضرورة إعادة وزير النفط النظر في قراره، والتأكّد من عدم إقصاء أصحاب الكفاءة، مشيراً إلى أنّ قرار الترقيات في النفط شابه الكثير من التجاوزات ولم يعتمد فيه مبدأ تكافؤ الفرص في الاختيار، مردفاً القول: «الترقيات اعتمدت أساليب أخرى ليست خفية على أحد أدّت إلى وقوع ظلم على عدد من المواطنين»، مطالباً وزير النفط بتصحيح الأخطاء التي صاحبت الترقيات الأخيرة في أسرع وقت ممكن، داعياً المواطنين الذين تعرّضوا للظلم والإقصاء في ترقيات شركة النفط إلى مراجعته ومعهم مستندات على أحقيتهم بالمناصب، ليتمكن من القيام بواجبه باستخدام كافة الأدوات البرلمانية في سبيل إعادة الحق لأصحابه.

محاربة الاتجار

على صعيد آخر، أكّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي، أنّها «لن تردّد لحظة في إحالة أي شخص أو جهة إلى النيابة العامة حال ثبت تورّطهم في عمليات الاتجار في البشر، أو مخالفتهم قانون العمل في القطاع الأهلي»، مشدّدة على ضرورة إنهاء مثل هذه الخروقات بحق العمالة الوافدة التي طالما شوهت صورة الكويت في المحافل الدولية، ولدى منظمات حقوق الإنسان على حد قولها.

وكشفت الرشيدي عن مطالبتها بعقد لقاء آخر مع الاتحاد، للنظر في مختلف القضايا التي تهم الحركة التعاونية في البلاد، ومحاولة تذليل كل العقبات التي تعيق عملها، موضحة أنّها طلبت من الوكيل المساعد لشؤون قطاع التعاون في الوزارة جاسم أشكناني، تقريراً مفصلاً بشأن ما يدور داخل القطاع التعاوني، لمعرفة مكامن الخلل والعمل على معالجتها وفقاً للأطر القانونية.