يبدي مراقبون قلقاً مما سموه «تهمة تشويه المعارضة» والتي يصفها البعض بأنها «قديمة» تتجدد مع كل نظام يأتي لسدة الحكم حتى وإن كان من يتولى منصب الرئيس معارضاً قبع في سجون النظام السابق.
وعلى خطى النظام السابق وعلى وقع سياسات الرئيس السابق حسني مبارك القابع الآن في مستشفى المعادي ولمدة 15 يومًا تورطت الإدارة الراهنة وجماعة الإخوان المسلمين في تهم تشويه المعارضة ورموز وطـنية، حسب مراقبين.
والتهم التي تلاحق النظام الحالي في هذا الصدد سارية في اتجاهين الأول: تشويه رموز لعبت دورا رائدا في التاريخ لكن لم يكن بينهم وبين الإسلاميين وفاق وعلى رأسهم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي كبّل الإسلاميين وغلّ يد جماعة الإخوان المسلمين في المشهد السياسي وزج بهم في المعتقلات وكان آخر التصريحات والمواقف المُثيرة للجدل في هذا الإطار هو قيام نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان بشن هجوم عنيف على عبدالناصر، مؤكدًا أن عبدالناصر «طرد اليهود وهجّرهم ما أسهم بالتبعية في قيامهم باحتلال أراضي الغير» وهي التصريحات التي عززت من الفجوة الحادثة بين الإسلاميين والتيار الناصري والاشتراكي.
اتهامات باطلة
أما الجانب الآخر من الاتهامات التي توجه للإدارة في ها الصدد هو «تعمدهم تشويه صورة المعارضة» واتهامها بالباطل من خلال دعم بلاغات ضد رموز المعارضة أمثال الناشط البارز محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى وغيرهم، وقيام الإسلاميين بصورة يومية بشن هجوم وحملة تشوية قوية ضدهم، ما زاد من معدلات الاستقطاب السلبي، وأسهم في مواجهات عنيفة بين الطرفين.
من جانبه، يقول حسام مؤنس الناطق باسـم «التيار الشعبي» الذي يترأسـه حـمدين صباحي إن النظام الحالي والإسلاميين يتعمدون إهانة الرموز الوطـنية بصورة مباشرة وتشويه صورهـم فـي الشارع وكذلك مع المعارضة الآن. ويردف القول: «بدا ذلك جـليا مـن خـلال مواقفهم وتصريحاتهم الأخيرة، والتي تبناها مرسي نفسه رغم أنه من المفترض أن يكون رئيسا لكل المصريين، ولا يعبر عن طائفة أو فصيل سـياسي بعـينه»، مشيرا إلى أن تلك الوقائع ما هي إلا سير على نفس خطى النظام السابق الذي كان يحاول بشتى الطرق أن يشوه المعارضة وينسج الأكاذيب حولها.
حوارات وطنية
في المقابل، رفض القيادي الإخواني مختار العشري تلك الاتهامات، مؤكدا أن مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين دعت في غير مرة لحوارات وطنية تلم شمل مختلف الفصائل السياسية لوقف الاستقطاب السلبي وتجميع الآراء والقوى المختلفة من أجل مصلحة مصر في الأخير، لكن القوى المعارضة كانت معظمها من يرفض الدخول في حوار مع النظام وآثر تحريك الشارع والتظاهر والاحتجاج.