دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، من رام الله التي التقى فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى إقرار «أسلوب جديد» لحل الصراع مع إسرائيل، فيما كشف أن تعهدات الدول العربية بتوفير ما يسمى «شبكة الأمان المالية للسلطة» لم يتحقق منها شيء إلى الآن، في وقت أكدت الخارجية المصرية أن أبو مازن تلقى رسالة من الرئيس محمد مرسي لزيارة القاهرة لإنجاز ملف المصالحة الفلسطينية.
وقال العربي، في مؤتمر صحافي عقب لقائه عباس في رام الله التي وصلها أمس قادماً من عمّان، إنه «لا يمكن الاستمرار في الترتيبات والأسلوب المتبع منذ 20 عاماً لحل القضية الفلسطينية». وأضاف أن «هذا أسلوب يضيع الوقت ويحقق فقط مطالب وأهداف إسرائيل التوسيعية».
وذكر العربي أن الهدف الرئيسي لزيارته رام الله، رفقة وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، هو «تقديم التهنئة» إلى عباس على قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بترقية فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو في 29 من الشهر الماضي. واردف: «بحثنا مع الرئيس عباس الخطوات المحددة التي سوف تلجأ إليها فلسطين بتأييد تام وكامل من الدول العربية وبالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي والدول الكبرى لتغيير المعادلة بعد قرار الأمم المتحدة». وأفاد أن «مشاورات سياسية ستجرى مع مجلس الأمن والدول المؤثرة التي يمكن أن تساعد وعلى رأسها الولايات المتحدة»، في هذا الصدد.
شبكة الأمان
كذلك، قال العربي إن «تعهدات الدول العربية بتوفير شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية بقيمة 100 مليون دولار شهرياً، لم يتحقق منها شيء حتى الآن». وذكر أنه اتفق مع عباس على «خطوات عملية ومحددة لمطالبة الدول العربية بالوفاء بتعهداتها، حيث سيتم التحرك خلال الأيام المقبلة».. وسنرى النتيجة».
دعوة مصرية
من جهته، أعلن وزير الخارجية المصري أنه نقل دعوة من الرئيس المصري محمد مرسي إلى عباس من أجل زيارة القاهرة «في أسرع وقت ممكن»، قائلًا: «اتفقنا على إتمام الزيارة قريباً بعد انتهاء التزامات الرئيس عباس فيما يتعلق بأعياد الميلاد».
وجدد عمرو إصرار بلاده على إنجاز المصالحة الفلسطينية قائلًا: «نحن نؤمن ونعتقد والعرب جميعاً أنه من دون المصالحة سيظل شيء ناقص في المعادلة والمسيرة نحو الوصول إلى تسوية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». وأوضح أن زيارة عباس المقبلة للقاهرة «ستمثل إعلاناً لانطلاق عملية المصالحة الفلسطينية التي نرجو أن تتوج بالنجاح بالقريب العاجل».
تضامنية ومهمة
كما تحدث خلال المؤتمر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي وصف زيارة العربي ووزير الخارجية المصري بـ«التضامنية والمهمة». وحض المالكي على دعم سياسي ومالي عربي للشعب الفلسطيني «في ظل ما يواجه من خطط استيطانية غير مسبوقة لمصادرة الأراضي الفلسطينية وتقسيمها». وعقب المؤتمر الصحافي، اجتمع العربي وعمرو برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي رافقهما في جولة ميدانية في قرى رام الله القريبة من جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق الضفة الغربية المحتلة.
