ذكر مسؤول استخباراتي أن هجوماً شنته، أمس، طائرة أميركية من دون طيار، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، في المنطقة القبلية المضطربة في باكستان التي تتاخم أفغانستان. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن صاروخين أطلقا من طائرة من دون طيار أصابا مجمعاً في منطقة شاوال ( 50 كلم من بلدة ميرانشاه الرئيسية في منطقة وزيرستان الشمالية). وتشتهر المنطقة بأنها معقل كثيرين من عناصر "طالبان" و"القاعدة".

ودائماً ما تنتقد باكستان الحرب "غير الشرعية" الأميركية بطائرات من دون طيار، ووصفتها بأنها "تأتي بنتائج عكسية تماماً وتنتهك السيادة"، لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الطائرات من دون طيار ثبت أنها سلاح مهم في الحملة الدولية المستمرة منذ 11 عاماً ضد "طالبان" على طول الحدود الأفغانية.

وتسببت تلك الهجمات، أيضا، في القضاء على شخصيات عديدة بارزة من تنظيم القاعدة التي تتمركز في المنطقة القبلية الباكستانية.

إلى ذلك، شرعت قوات الأمن الباكستانية في البحث عن 22 شرطياً على الأقل، يعتقد أنهم سقطوا أسرى لدى حركة طالبان، في منطقة شمالية مضطربة قرب أفغانستان. وقد فقدوا، أول من أمس، بعدما هاجم عشرات المتشددين مواقعهم في منطقة "كوي حسنخيل" (35 كيلومتراً جنوب بيشاور). وقال مسؤولون محليون إن الهجوم الذي حدث قبل الفجر أسفر عن مقتل رجلي شرطة وإصابة آخر، وأوضح مسؤول أمني، طلب عدم ذكر اسمه، أن البحث لا يزال جارياً عن المفقودين، وإنه لم يتضح بعد ما إذا كان المفقودون بعد الهجوم سقطوا في الأسر لدى "طالبان".

وقال المسؤول "أحياناً يفر الرجال خوفاً من الموت، أو من التعرض للخطف في هجوم للمتشددين، لكنهم يعاودون الظهور مرة أخرى". ووفقاً لوسائل الإعلام الباكستانية، أعلن الناطق الإقليمي باسم "طالبان" مسؤولية الحركة عن الهجوم الذي استهدف مجمعاً لمركز الاتصالات الهاتفية، ومقراً مؤقتاً لرجال الشرطة تم إحراقه أيضاً.

وأبلغ الناطق محمد، الذي يستخدم اسماً واحداً، الصحافيين عبر الهاتف، أن المتمردين خطفوا 23 من رجال الشرطة، ولم يرد أي ذكر لمطالب مقابل إمكانية الإفراج عنهم. ونقلت صحيفة "دون" عن نافيد أكبر خان، وهو مسؤول في الإدارة المحلية، قوله إن السلطات ستطلب من شيوخ القبائل المساعدة في محاولة لاسترداد الرجال.

في هذه الأجواء، أكدت باكستان، بمناسبة توليها رئاسة مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة في الأول من يناير المقبل، أنها ستواصل جهودها من أجل السلام والاستقرار في العالم. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية، معظم أحمد خان، في بيان، أمس، تعليقاً على صفقة جديدة من الأسلحة، تشتريها الهند من روسيا، إن بلاده لا تشجع سباق التسلح في منطقة جنوب القارة الآسيوية، وأوضح أنه من اجل السلام والاستقرار في أفغانستان، ستواصل بلاده تأييد أي مبادرة، قد تفضي إلى مصالحة سياسية بين الأفغان. ووصف الإرهاب بأنه ظاهرة عالمية، وأن باكستان ستواصل بذل الجهود بالتعاون مع الدول الصديقة للقضاء على جميع أشكالها، وحول هجمات الطائرات الأميركية من دون طيار.

 

مقتل 5 مسلحين

 

قتل خمسة مسلّحين في اشتباك مع القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان "إيساف"، أمس، في ولاية نانغارهار في شرق أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية "باجهوك" عن قائد شرطة الولاية الجنرال، عبد الله حازم ستانيكزاي، قوله إن القوات المشتركة تعرّضت لهجوم من مسلّحين في الولاية، ما أدّى إلى اندلاع اشتباكات بين الجانبين، أسفرت عن مقتل خمسة مسلحين. ولم يعلن ستانيكزاي عن وقوع أي ضحايا في صفوف القوى الأمنية، وأكّد شاهد عيان في المنطقة على رؤية خمس جثث لمسلّحين في موقع الاشتباكات.