أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني مروان شربل، أمس، اكتمال الاستعدادات لإجراء الانتخابات النيابية، المتوقع تنظيمها الربيع المقبل، مشيراً إلى إمكانية تصويت المغتربين اللبنانيين في الاستحقاق، في حال إقرار القانون الانتخابي الحالي المقترح، في وقت حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، من أن أي عبث بالاستقرار «سيرتد سلباً» على البلاد.
وأكد شربل، في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان - الحرية والكرامة»، أمس، أن بإمكان المغتربين اللبنانيين المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، في حال إقرار القانون الانتخابي الحالي المقترح. وأردف: «ولكن في حال تغيير القانون، فإن المعطيات ستختلف»، مشيراً إلى أن «التنسيق قائم ومستمر مع وزارة الخارجية والمغتربين، بانتظار اللوائح التي ستأتي من الخارج». وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، إن شربل أكد أن «على مجلس النواب مناقشة مشروع الانتخاب، إما إقراره أو تعديله»، متمنياً أن «تجد اللجنة التي ستنعقد في أول أسبوع من العام المقبل، حلاً لقانون الانتخاب». ولفت وزير الداخلية والبلديات إلى أن استعدادات الوزارة لإجراء الانتخابات «باتت جاهزة، حيث أنجزت كل الأمور والمتطلبات اللوجستية والإدارية، كما أنه تم إعداد لائحة بأسماء هيئة الإشراف على الانتخابات، على أن يتم رفعها إلى مجلس الوزراء ليتم إصدارها بمرسوم».
تحذير ميقاتي
إلى ذلك، حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، من أن أي عبث بالاستقرار «سيرتد سلباً» على لبنان.
وحض ميقاتي، في كلمة أمام الصحافيين والعاملين في رئاسة الحكومة، على نبذ الخلافات بين الفئات السياسية، وقال: «لنبعد خلافاتنا عن الوطن، ولنحمِ مقوماته، وأولها الاستقرار بكل جوانبه، الأمني، السياسي، الاجتماعي، والاقتصادي».
وأضاف: «كل جوانب هذا الاستقرار هي أمانة في أعناقنا جميعاً، وكل عبث بأي نوع من هذا الاستقرار، سيرتد سلباً على لبنان، فالخطر الأمني لا يطال فئة دون أخرى.. والخطر الاجتماعي لا يميّز بين فئة لبنانية وأخرى، والتهشيم بالوضع الاقتصادي في عهد أي حكومة، سيرتد سلباً على كل الحكومات التي تأتي من بعدها».
وأشار إلى أن «حماية الاستقرار تكون بأن نعي جميعاً أن مصلحة لبنان تتحقق بالابتعاد عن كل ما يهدد الاستقرار، والتعاون لدرء كل خطر على الاستقرار».
وحض ميقاتي اللبنانيين على عدم الخوف من الأخطار الخارجية، وقال إنه «على رغم كل ما نرى ونسمع يومياً، وفيه الكثير من المبالغات والافتراء، أدعوكم إلى الوثوق بوطنكم.. لا تخافوا من الأخطار الخارجية، مهما تنوّعت وتشعّبت، ذلك أن وطننا أقوى من أي زلزال يأتي من الخارج، لكنه يضعف إذا ما تم استهدافه من الداخل».