رفض رئيس جمعية تجمّع الوحدة الوطنية في البحرين، عبداللطيف المحمود، فكرة إقامة حوار في الوقت الراهن، مؤكداً أن «لا حوار إلى حين انتهاء مظاهر العنف وتوقف أعمال الإرهاب واطمئنان المواطنين والمقيمين على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وأحفادهم»، في وقت أظهر استطلاع للرأي أنّ الغالبية الساحقة «لا توافق على متابعة أي حوار وطني إلا بعد وقف العنف في الشارع».

وذكر المحمود خلال مؤتمر صحافي أمس أنّ «المستجدات التي واكبت الأحداث الأخيرة على مستوى الشأن المحلي جعلت آمال تجمّع الوحدة تتراجع كثيراً للبحث عن حل للأزمة»، مؤكّداً رفض التجمّع «تسييس القضاء والتدخل في شؤونه والازدواجية في تطبيق القانون، والانتقاص من حق أهل الفاتح في إحلال الأمن والأمان لهم ولجميع المواطنين والمقيمين»، في البحرين.

رفض استغلال

وقال المحمود: إنّ «أهل الفاتح يرفضون استغلال توصيات لجنة التحقيق لمكافأة من أجرم في حق الوطن والمواطنين والمقيمين، والرضوخ للضغوط الأجنبية من أي دولة كانت»، على حد تعبيره، مضيفاً: «لن نسمح أن تكون البحرين مستباحة من القوى الخارجية أو قوى التأزيم الداخلية». وأردف القول: «نرى أحكاماً قاسية تطبق فيها أقصى العقوبات والتي يصل بعضها إلى السجن خمسة عشر عاماً على جرائم أقل من قتل النفس عمداً، بينما يحكم بالحد الأدنى للعقوبات لجريمة قتل النفس بغير حق».

رسالة طمأنة

وفي رسالة وجهها لأهل وجماهير الفاتح، قال المحمود: «أريد أن أطمئنكم أنّه لم يحدث أي حوار سياسي بيننا وبين أي طرف من الأطراف الحكومية أو قوى التأزيم، وأرجو منكم ألا تصدقوا كل ما تسمعون أو يقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة»، مضيفاً: «نعلن أننا على موعد معكم بمناسبة الذكرى الثانية لتجمّع الفاتح في 21 فبراير العام المقبل في المكان الذي سيتم تحديده لتجديد العهد على حماية الوطن وحماية جميع المواطنين، وعلى المضي نحو بناء وطننا وتنميته إلى ما نتمناه جميعاً».

على الصعيد ذاته، أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة «الوطن» على موقعها الالكتروني أنّ «الغالبية الساحقة من المشاركين في الاستطلاع لا توافق على متابعة أي حوار وطني إلا بعد وقف العنف في الشارع». وشارك مئات في الاستطلاع الذي تضمن سؤالاً واحداً: «هل تؤيد وقف العنف كشرط لمزيد من الحوار الوطني في البحرين؟» مع خيارين للإجابة «نعم» و«لا»، إذ قال 92.4 في المئة من المشاركين في الاستطلاع: إنّ «وقف العنف يجب أن يكون شرطاً لمزيد من الحوار الوطني في البحرين»، فيما لم يوافق 7.6 في المئة من المشاركين على ذلك.