كثر الحديث عن خيرت الشاطر في الشارع المصري، وتنامى الجدل بشأن الدور الذي يلعبه في مؤسسة الرئاسة، لدرجة أن وصفه كثيرون بأنه «الرجل المُدلل للرئيس محمد مُرسي»، و«الحاكم الفعلي لمصر مع مرشد الإخوان المسلمين». ويلقب كثيرون الشاطر بـ«راسبوتين مصر» نسبة إلى الراهب الروسي غريغوري ايڤيموفيتش، المسمى راسبوتين، والذي كان يسيطر على قيصر روسيا نيكولاي الثاني في بدايات القرن الماضي
وأثيرت حول الشاطر أنباء متضاربة خلال الفترة الأخيرة، من قبيل زواجه سراً من فتاة سورية تصغره سناً، أو فيما إذا كان يسعى، بدفع من مؤسسة الرئاسة، أن يكون رئيس وزراء مصر المقبل. كذلك أثيرت تساؤلات عن حقيقة الدور الذي يلعبه في الإدارة المصرية وعن علاقته بقرارات مُرسي وفحوى الاجتماعات به.
ولو كان المُرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع لُقب بـ «رئيس الرئيس»، فإن الشاطر، الذي يبلغ من العمر 62 عاما، يعتبر رئيساً لكليهما والرجل «الأقوى» داخل الجماعة والذي يحرك الإدارة المصرية من وراء ستار، كون الجماعة طرحته مرشحاً رئيسياً لها في الانتخابات الرئاسية، لكن اللجنة العليا للانتخابات استبعدته لأسباب قانونية. ومن ثم، تم الدفع بالمرشح البديل وهو الرئيس الحالي، ما جعل كثيرين يعتقدون أن ولاء مرسي للشاطر أولاً.
مهندس مدني
ويعد الشاطر من أبرز رجال الأعمال في مصر. واعتقل عدة مرات إبان حكم نظام الرئيس السابق حسني مبارك، حيث أغلق مصانعه ومشروعاته مع صديق عمره القيادي الإخواني حسن مالك. ويعتبره إخوان مصر العقلية الاقتصادية البارزة فيها والمُمول الأكبر للجماعة، بعد أن تدرج من العمل الإسلامي في العام 1967، إلى أن أصبح عضواً بمكتب الإرشاد في 1995 ثم نائباً ثانياً للمرشد العام السابق مهدي عاكف، ومن بعدها نائباً أول للمرشد الحالي د. بديع.
ويشتهر الشاطر بكونه حلقة وصل بين الإخوان والغرب. إذ أسس لآليات تعامل مختلف مع الغرب من خلال مقالته الشهيرة «لا تخافوا منا» والتي نشرت في صحيفة «ذي غارديان» البريطانية.
وينظر إليه الغرب على أنه «الصندوق الأسود للحركات الإسلامية في مصر، والرجل الأبرز والأقوى فيها».
