اقتحم مئات المستوطنين أمس قرية الباذان شمالي شرق نابلس، تزامناً مع اقتحام مئات آخرين منهم بلدة دورا جنوب الخليل، في وقت أخطرت سلطات الاحتلال عائلة من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بمصادرة أرضها بحجة أنها «أراضي دولة».
وأفاد شهود عيان من قرية الباذان أن مئات المستوطنين اقتحموا القرية، منذ ساعات الصباح الأولى مصطحبين معهم الكلاب، عبر جبل «الطور» الذي يفصل القرية عن مستوطنة «الون موريه». وأشارت مصادر محلية الى قيام المستوطنين بالصراخ وتعمد إزعاج المواطنين الفلسطينيين وترديد الطقوس الدينية والأغاني.
وأوضح أحد مواطني القرية أن المستوطنين «تجمعوا في الأراضي بالقرب من مجرى الوادي وقاموا بأداء طقوس دينية تلمودية مهددين المواطنين من الاقتراب منهم». وأضاف: «لا نعلم سبب مجيئهم إلى القرية، علماً أن الباذان هي قرية سياحية ولم يدعِ الاحتلال بوجود آثار يهودية أو معالم دينية فيها سابقاً». ويعد هذا الاقتحام الأوسع من حيث العدد، حيث يقوم مستوطنو «الون موريه» بين الحين والآخر باقتحام القرية وإثارة الهلع والرعب في صفوف الفلسطينيين.
اقتحام الخليل
بالتزامن، أفادت مصادر أمنية أن مئات المستوطنين اقتحموا أراضي فلسطينيين في منطقة كنار ببلدة دورا جنوب الخليل وتوجهوا إلى عين ماء موجودة في المنطقة، وروعوا المزارعين وحاولوا الاعتداء عليهم. كما نصبت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية على مدخلي مدينة الخليل الشمالي والجنوبي، وعلى مداخل بلدة يطا، حيث قامت باعتقال شرطي فلسطيني واقتياده إلى جهة مجهولة.
مصادرة أراضٍ
وفي بلدة الخضر القريبة من بيت لحم، أفاد منسق «لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر» أحمد صلاح أن سلطات الاحتلال «أبلغت أسرة فلسطينية من عائلة غنيم بمصادرة أرض مساحتها ثلاثة دونمات في منطقة خلة الفحم تعود للأسرة، مزروعة بالعنب وأشجار الزيتون».
وأشار صلاح إلى أن أراضي خلة الفحم تتعرض منذ مدة إلى هجمة شرسة من قبل المستوطنين وخاصة جمعية «القبعات الخضراء» التي ابتكرت طريقة جديدة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال نصب مقاعد مصنوعة من الخشب يرفع عليها العلم الإسرائيلي، ودعوة المستوطنين لشرائها مقابل 500 دولار حد أدنى لكل مقعد.
بيوت متنقلة
وفي السياق ذاته، أفاد صلاح أن مستوطنين قاموا بنصب ثمانية بيوت متنقلة «كرافانات» في منطقة وادي الغويط غرب بلدة الخضر، والتي هي امتداد للبؤرة الاستيطانية «عين القسيس» الجاثمة على أراضي المزارعين في الخضر والقريبة من مستوطنة «نافيه دانيال».
وأشار صلاح إلى أن الاحتلال قام خلال الشهرين الماضيين بتجريف ما مساحته 300 دونم في منطقة «عين القسيس»، حيث جرى شق طرق وتأهيلها من حيث البنية التحتية، وإنشاء بيوت من الخرسانة فيها، مشيراً إلى أن هذا التوسع والتسمين للبؤرة الاستيطانية «عين القسيس» يهدف الى ربط مستوطنتي «دانيال» و«بيتار عيليت» المقامة على أراضي قرى: حوسان، نحالين، ووادي فوكين.