تستعد قوى المعارضة التونسية لتنظيم مسيرات كبرى في 14 يناير المقبل وسط العاصمة تونس والمدن الكبرى بمناسبة الذكرى الثانية لسقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. ومن المنتظر أن يشارك في هذه المسيرات التي سترفع شعار «لا للعنف» كل من الجبهة الشعبية والحزب الجمهوري وحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي وحركة نداء تونس والاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن الجمعيات الثقافية والفنية.

وتأتي هذه المسيرات ردّا على اتساع دائرة العنف السياسي في البلاد وخاصة بعد الهجوم الذي تم على مقر الاتحاد العام التونسي للشغل خلال الشهر الجاري بالعاصمة وعلى اجتماع لحركة نداء تونس بجزيرة جربة.

وتتهم المعارضة التونسية حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم بدعم العنف ضدها ووزارة الداخلية بالتواطؤ في ذلك. كما تتهم لجان ومجالس حماية الثورة بأنها تقوم بـ«تنفيذ خطة لإرهاب المنافسين السياسيين للتحالف الثلاثي الحاكم والمختلفين عقائديا مع حركة النهضة».

ومن المنتظر أن تشهد مناطق الحوض المنجمي، جنوب غربي تونس، أول تحركات احتجاجية خلال العام المقبل من خلال إضراب عام في الثالث من يناير يليه «زحف على العاصمة واعتصام أمام قصر الحكومة بالقصبة»، بحسب ما قال النقابي عدنان الحاجي، الذي أكد أن هذا التحرك يأتي على خلفية «رفض المجلس الوطني التأسيسي ضم قائمة قتلى وجرحى انتفاضة الحوض المنجمي في العام 2008 لقائمة قتلى وجرحى الثورة، رغم أن انتفاضة الحوض المنجمي كانت الشرارة الأولى للثورة التونسية»، على حد قوله.