أثارت حركة «وفاء» التونسية، المنشقة عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والتي يتزعمها عبدالرؤوف العيادي، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية التونسية، بعد دعوتها للانضمام إلى الحكومة، من خلال التعديل الوزاري المنتظر، حيث أكد الناطق الرسمي باسم الحركة سليم بوخذير، في حديث إلى «البيان»، أن الحركة تتنظر رد الحكومة على طلبها الحصول على وزارة العدل، متهماً إياها في الوقت ذاته بـ «التقاعس» عن تطهير تونس من الفاسدين من النظام المخلوع، قائلاً إن الرئيس السابق زين العابدين بن علي رحل وبقي الفساد، في حين كشف عن دعم الحركة لـ «المؤتمر الوطني للمحاسبة» عشية ذكرى 14 يناير. وإلى نص الحوار:

ما أهداف «المؤتمر الوطني للمحاسبة»، الذي دعت إليه حركتكم؟

«المؤتمر الوطني للمحاسبة»، الذي سينتظم يومي 12 و13 يناير المقبل، دعت إليه حركتنا منذ أكتوبر الماضي. وهو يندرج في إطار مقاربة شاملة لحركة «وفاء»، تتلخّص في أنّ الثورة التونسية تعثّرت في منتصف الطريق، حيث إننا أردناها ثورة تُسقط الفساد الذي حكم تونس بالحديد والنار، إلاّ أنّ الذي تحقّق هو إسقاط رأس النظام فقط ورحيله، وهو ابن علي، بينما ظلّت منظومة الفساد طليقة من دون محاسبة.

هل ترون أن الحكومة لم تقم بدورها في ذلك؟

نحن في حركة «وفاء»، وجدنا أنّ أوّل حكومة شرعية تتشكل في تاريخ تونس، إنّما كانت حكومة متقاعسة في علاقتها باستحقاقيْ المحاسبة والتطهير، كمدخل رئيس لتحقيق أهداف الثورة. ولذلك، سعينا إلى المساهمة في تعبئة كبيرة للقوى الوطنية بين أحزاب ومنظمات وجمعيات، وباقي الأطياف حول موضوع المحاسبة، من خلال «المؤتمر الوطني للمحاسبة».

تسميات مختلفة

ما فلسفتكم في تحصين الثورة وتطبيق العزل السياسي؟

نحن نرى أنّ هدفاً رئيساً للثورة التونسية لم يتحقّق وهو استبعاد قيادات الحزب الحاكم المُطاح به من الحياة السياسيّة،ولذلك أتى مشروع قانون تحصين الثورة إلى المجلس التأسيسي غير أنّ الجدل تواصل بشأن فحواه. وفي النهاية، وقع الاتفاق المبدئي ،ومن بينها «وفاء»، التي أعلنت موافقتنا على الصيغة الحالية لمشروع قانون العزل.

ماذا عن دعوتكم للمشاركة في الحكومة، من خلال التعديل الوزاري المرتقب؟

فعلاً، تلقينا دعوة للمشاركة في الحكومة منذ 20 ديسمبر الجاري ونحن طالبنا بحقيبة العدل وننتظر الرد.

ما قولكم في الاختراق الاستخباراتي الأجنبي لتونس، والذي تحدثت عنه حركتم؟

لدينا معلومات تفيد بمهمة كان قام بها الأمن السياسي إبان حكومة محمد الغنوشي بالقصر الرئاسي، حيث قام عناصره بمحاولة نسف وإخفاء كل وثيقة كانت تدلّ على تورّط النظام المخلوع مع جهاز الموساد. وهذا دليل على أنّ الجهاز كان يعمل في تونس قبل الثورة، وليس غريباً أن يكون هناك نشاط خفيّ له بعدها.