أمر النائب العام المصري طلعت عبدالله بنقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الذي يقضي عقوبة بالحبس المؤبد في سجن طرة بالقاهرة بعد اتهامه في قضية قتل متظاهرين، إلى إحدى المستشفيات العسكرية «نظراً لتدهور حالته الصحية».

وقال مصدر قضائي إن النائب العام «قرر نقل مبارك إلى مستشفى المعادي العسكري القريبة من السجن على أن تتم إعادته مرة أخرى إلى السجن عندما يتم شفاؤه».

بدوره، ذكر مساعد أول وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء محمد إبراهيم أن اللجنة التي شكّلها المستشار عبدالله، انتقلت إلى مستشفى سجن مزرعة طرة، لتوقيع الكشف الطبي على الرئيس السابق داخل غرفة الرعاية الفائقة.

وأضاف إبراهيم أن اللجنة ستعمل على إعداد تقرير بحالة مبارك الصحية، بعدما صدرت الأشعة المقطعية التي أجراها مبارك داخل مستشفى المعادي العسكري، وأظهرت وجود شرخ في ضلوع الصدر، إضافة إلى ارتشاح الغشاء البلوري في الرئة، وهشاشة في العظام، عقب سقوطه داخل دورة مياه مستشفى السجن.

وتابع اللواء إبراهيم أن هدف اللجنة هو إعداد تقرير طبي شامل عن حالته ورفعه إلى النائب العام، وأن التقرير سوف يُحدد الإبقاء عليه داخل مستشفى السجن، أو نقله إلى مستشفى آخر، إذا لزمت حالته الصحية، في حين يؤكد الأطباء المتابعون لحالة الرئيس السابق الصحية أنها مستقرة داخل السجن، وأنه يتلقى متابعة دورية من أطباء السجون. وأوضحت الأشعة عدم الحاجة إلى تدخل جراحي.

وكان مبارك نقل في 19 ديسمبر الجاري إلى مستشفى المعادي العسكري اثر إصابته بجروح نتيجة انزلاقه في حمام مستشفى سجن مزرعة طره وتمت إعادته إلى السجن مرة أخرى بعد أن أجرى فحوصات.

يشار إلى أن هيئة الدفاع عن الرئيس السابق قدمت طلبا للنائب العام يطالب بتشكيل لجنة للكشف على مبارك وإعداد تقرير بحالته لتحديد ما إذا كانت تسمح ببقائه بمستشفى السجن أم نقله لمستشفى آخر. كما يشار إلى أن صحة مبارك أحيطت بتكتم شديد خلال فترة رئاسته وباتت موضع العديد من التخمينات والأنباء المتضاربة منذ الإطاحة به تحت وطأة انتفاضة شعبية في فبراير من العام الماضي.