أقال الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، وزيرة الصحة في حكومته، ماريزة وحيد دستجردي، التي كانت المرأة الوحيدة فيها، وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" أنه جرى تعيين محمد حسن قائماً بأعمال وزير الصحة مؤقتاً، ولم تتضح الأسباب وراء إقالة المرأة الأولى والوحيدة التي تعين وزيرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدار 34 عاماً، لا سيما وأن أحمدي نجاد نفسه أشار إليها أخيراً على أنها من أفضل الوزراء في إيران على الإطلاق.
وكانت دستجردي قد أعلنت أخيراً أنه سيجري رفع أسعار الدواء، تماشيا مع ارتفاع الأسعار في وقت سابق، والذي نجم إلى حد كبير عن العقوبات الدولية، بسبب البرامج النووية الإيرانية. واستنادا إلى الأرقام الرسمية، حققت إيران اكتفاءً ذاتيا من الإنتاج الدوائي بنسبة 97 %، إلا أنها مضطرة إلى استيراد المواد الأساسية لصنع عدد كبير من هذه الأدوية. واستنادا إلى مسؤولين إيرانيين، فإن العقوبات الاقتصادية الغربية التي فرضت على إيران، بسبب برنامجها النووي، تؤثر على نحو ستة ملايين إيراني، مصاب بأمراض خطيرة.
وفي موضوع آخر، اتهم سفير إيراني سابق، وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي، بتدمير حياته، وهدد بمقاضاتها، بسبب مشكلات صحية ألمّت به، جرّاء المعركة القضائية التي خاضها في المملكة المتحدة على مدى ست سنوات، لتطهير اسمه. وقال نصرت الله طاجيك، سفير إيران السابق لدى الأردن، والذي تتهمه الولايات المتحدة بتصدير معدات عسكرية أميركية الصنع إلى بلاده، في مقابلة مع صحيفة "إندبندنت"، إنه "جرى استخدامه كرهان في لعبة دبلوماسية عالية المستوى، حين سعت الولايات المتحدة إلى استعادة رهائنها المحتجزين في إيران".
وأفاد بأنه عُرض عليه حكم سجن مخفّف مقابل المساعدة في العثور على روبرت ليفنسون، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، لكنه رفض الصفقة. وأضاف أنه أوعز إلى محاميه النظر في تحريك دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية، بتهمة "الإخلال بواجبها القانوني"، جرّاء مشكلات صحية ألمت به في أثناء معركته القضائية، لمنع تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وقال طاجيك، الذي عمل باحثاً في جامعة دورهام البريطانية، قبل عودته إلى إيران، إن وزيرة الداخلية البريطانية ماي دمّرت حياته، ويجب أن يتحمّل شخص مسؤولية تدهور صحته، ووجّه اصبع الاتهام إلى الحكومة الأميركية ثم البريطانية، "لأنهما كانتا قلقتين على الدبلوماسيين البريطانيين في إيران، واحتفظتا به رهينة".
