تحدثت تقارير اعلامية اسرائيلية امس عن زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بحث خلالها مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مسألة الاسلحة الكيميائية التي يملكها نظام الرئيس السوري بشار الاسد، تزامنا مع تأكيدات اسرائيلية بتسريع بناء سور جديد بطول حدودها مع سوريا تحسباً لحالة عدم استقرار محتملة عقب السقوط المتوقع للرئيس بشار الأسد.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس، نقلا عن «مصادر رسمية»، ان نتانياهو بحث مع العاهل الاردني مسألة الاسلحة الكيميائية التي يملكها نظام الرئيس السوري بشار الاسد لكن دون تحديد موعد اللقاء.
كما نقلت محطتان تلفزيونيتان ومواقع إخبارية إسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين، لم تذكر أسماؤهم، تأكيدهم النبأ بأن هذا اللقاء عقد، فيما رفض ناطقون باسم نتانياهو التعقيب.
وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت»، فان «الطرفين التقيا وهما يحملان خرائط جغرافية.. فالمخابرات الاردنية لديها سمعة ممتازة بشأن جمع المعلومات عن سوريا، ولديها خرائط محددة فيها المواقع المختلفة التي تخزن فيها الاسلحة الكيماوية والبيولوجية».
سور حدودي،
من جهة اخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن تل أبيب تبني حالياً سوراً جديدا وجيداً بطول حدودها مع سوريا تحسباً لحالة عدم استقرار محتملة عقب السقوط المتوقع للرئيس بشار الأسد.
وصرح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الميجور آري شاليكار أن هذا السور «يهدف إلى تعزيز الحاجز الموجود بطول 90 كيلومترا»، وهو خط الهدنة الفاصل بين الجزء الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية والسورية من مرتفعات الجولان، مضيفا أنه «سيشمل كاميرات وخنادق». وأردف ان «الواقع في سوريا لم يعد كما كان عليه منذ خمسة أو عشرة اعوام.. فمن الواضح أن الواقع سيتغير بطريقة أو بأخرى، وأيا كان هذا التغيير ، فإن الوضع لن يبقى كما كان عليه من قبل».
وبدأ البناء في السور الجديد قبل نحو عام، حيث قال تقرير للقناة الثانية في التليفزيون الإسرائيلي إنه يجري بناؤه «بوتيرة سريعة وبشكل غير عادي بهدف الانتهاء منه خلال شهور».
توقعات بتدخل
إلى ذلك، ذكر وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية موشيه يعالون ان «الولايات المتحدة تستعد لاحتمال أن تكون هناك حاجة للتدخل في سوريا في حال وجود تخوف من أنها ستوجه سلاحها الكيميائي ضد مواطنيها، أو أنه قد يسقط في أيدٍ غير مسؤولة»، في إشارة إلى تنظيمات مسلحة وبينها حزب الله. وجدد يعلون تقديره في تصريحات صحافية أنه «لا يوجد تخوف الآن من توجيه السلاح الكيميائي السوري ضد إسرائيل».
طائفية
رأت صحيفة «دي فولكسكرانت» الهولندية أن «النزاع في سوريا يشكل حاليا خطرا على منطقة الشرق الأوسط بسبب تزايد المنحى الطائفي».
وكتبت الصحيفة في عددها الصادر امس: «يتبين بالتدريج أن الرئيس السوري بشار الأسد يتجه نحو الانهيار، بل إن حلفاءه في روسيا بدأوا التشكك علنا في فرص نجاته».
وذكرت الصحيفة أنه «لم يتضح بعد إلى أي مدى سيوسع الأسد المعركة القتالية لنظامه والثمن الذي سيتكبده الشعب السوري جراء ذلك». أمستردام د.ب.أ