انتقدت الحكومة الليبية، بشدة، ما سمتها محاولات بعض العناصر إرباك عمل مؤسسات الدولة بطريقة غير مسؤولة، عن طريق طلبات غير واقعية، أو لمجرد الضغط، وأكدت على أنها لن تستجيب لأي "ابتزاز"، بحكم مسؤوليتها. وقالت الحكومة في بيان، أمس، إنها "ستقوم بما يلزم لمنع الإضرار بليبيا وأمنها واستقرارها"، مشيرة الى أن «ضغوطاً تمارس عن طريق إيقاف عمل المرافق وقطع الطرق واقتحام المباني والسيطرة عليها ورفض تسليمها تسببت بخسائر جسيمة للدولة ومكتسبات ثورة 17 فبراير"، ولفتت إلى أن "تلك الأعمال غير المسؤولة شملت قطاعات النفط والمواصلات وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى". وجاء في البيان، أيضاً، إن "تلك الأعمال امتدت لتكون محاولات ابتزاز واعتداء على دولة ليبيا الحرة، وبما يتجاوز حق الإضراب والاعتصام". وفيما دعت الشعب ومنظمات المجتمع المدني للوقوف في وجه أية محاولات لتعطيل عملها، أو الإساءة إلى ليبيا ومستقبلها، أكدت الحكومة أنها ستحمي المنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة الليبية من محاولات التخريب بحكم مسؤوليتها «ولن تتهاون في ذلك». وقالت «مع الاحترام الكامل للحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين، سيتم إحالة أية مخالفات أو جرائم ترتكبها تلك العناصر إلى النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بالخصوص».
إلى ذلك، تسبب متظاهرون يطالبون بوظائف في غلق مرفأ الزويتينة النفطي في شرق ليبيا لليوم الرابع على التوالي، وقال نائب وزير النفط الليبي، عمر الشكماك، إن إدارة مرفأ الزويتينة النفطي قرر وقف عملياته، السبت، لتفادي أي مخاطر، وإنه تم اتخاذ القرار، بعد أن دخل متظاهرون يطالبون بالعمل المرفأ، وضغطوا على الإدارة لوقف العمليات. وأضاف المسؤول «ليست لدينا خسائر، باستثناء الخسائر في مستوى الإنتاج»، وأوضح أن الزويتينة يضخ نحو 60 ألف برميل نفط يومياً.
وبحسب خبراء، تتم 20 % من صادرات النفط الليبي تتم عبر هذا الميناء ( 145 كيلومتراً جنوب بنغازي). وعلى الرغم من استمرار عدم الاستقرار، فإن الإنتاج الليبي من النفط استعاد مستواه قبل الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي، أي 1.6 مليون برميل يومياً، لكن المنشآت النفطية أصبحت هدفاً لحركات الاحتجاج منذ الانتخابات في يوليو، وتولي السلطات المنتخبة الجديدة السلطة. وفي غياب قوة شرطة أو جيش، تجد السلطات الجديدة صعوبات في السيطرة على مجموعات مسلحة، تشكلت إبان النزاع العام الماضي.
وقتل ضابط أمن ليبي برصاص مسلح في منطقة الأبيار ( 50 كيلومتراً جنوب شرق بنغازي)، وقالت مصادر متطابقة إن مسلحاً أطلق النار من سلاح حربي على آمر التحريات والمتابعة في المنطقة، الملازم أول عوض محمد الفاخري، أمام منزله، وأن المسلح طرق باب منزل الضابط، وطلب من والدته أن تناديه، حيث أطلق الرصاص عليه فور خروجه، فقتل فوراً.