تتجه وساطة رئيس الوزراء الأثيوبي هيلا ماريام ديسالجين إلى النجاح في إقناع القيادة السودانية استئناف المفاوضات المتعثرة مع دولة الجنوب، حيث اكد الرئيس السوداني عمر البشير، في خطوة من شأنها إذابة الجليد بين الخرطوم وجوبا، استعداده للقاء نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت في أي مكان وزمان، بالتوازي مع تدشينه الإنتاج الفعلي لحقل حديدة النفطي جنوب كردفان.
وذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية امس ان البشير «اكد استعداده للقاء سالفاكير في اي وقت وفي اي مكان لتسريع تطبيق اتفاق التعاون» الموقع في سبتمبر الماضي، تحت اشراف الاتحاد الافريقي في اديس ابابا. وقال البشير عقب جلسة مباحثات بينه ورئيس الوزراء الأثيوبي في الخرطوم: «اكدنا استعدادنا ورغبتنا الأكيدة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وعلى اتم الاستعداد للقاء سلفاكير في أي مكان وزمان». وامتدح البشير جهود أثيوبيا و«حرصها على تحقيق السلام بين السودان ودولة جنوب للوصول إلى تسوية دائمة لكافة القضايا الى جانب دورها في تحقيق اتفاقية السلام الشامل وتنفيذها وإزالة كل العقبات التي اعترضت تنفيذ الاتفاقية».
من جهته، اكد رئيس الوزراء الأثيوبي التزام بلاده بالعمل على مساعدة وحل القضايا بين السودان وجنوب السودان والعمل على إنفاذ اتفاقية التعاون المشترك وتحسين العلاقات بينهما، قائلا: «اتفقنا على ضرورة استئناف المفاوضات حتى يتم حل كافة القضايا بين الدولتين». وأضاف انه بحث مع البشير «القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعمها»، مؤكدا رغبة بلاده في «تطويرها الى الأفضل والعمل على تطوير آليات العمل القائمة بين البلدين وتعزيز التعاون التجاري».
وغادر رئيس الوزراء الأثيوبي أمس الى جوبا للقاء رئيس دولة الجنوب سلفاكير، مؤكدا في تصريحات قبيل مغادرته انه حريص على «تحديد موعد» لقاء بين البشير وسلفاكير بعد المباحثات التي سيجريها مع الأخير.
حقل نفط
على صعيد أخر، دشن البشير حقل حديده بولاية جنوب كردفان متسلما عبوة صغيرة كنموذج من الإنتاج من قبل وزير النفط عوض الجاز.
ودعا البشير خلال تصريحات بالمناسبة السودانيين الى «نبذ مظاهر الصراع الداخلي والاحتكام إلى نهج الحوار السلمي لحل المشاكل الداخلية». كما طالب بـ«تقوية الجبهة الداخلية لإعمال التنمية واستغلال الموارد التي يذخر بها السودان»، والتي قال إنها «كافية للتقدم نحو النهضة». وأضاف إن «الصراعات الداخلية تضعف البلاد وتهيئ الجو للأعداء والمتربصين بنا».
اشتباكات قبلية
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إخبارية سودانية عن مقتل اربعة وجرح العشرات من قبيلة الرزيقات الرعوية جراء معارك ضارية تخوضها القبيلة مع الجيش الشعبي التابع لجنوب السودان بمنطقة الرقيبات الواقعة على الحدود بين دولتي السودان.
ونقلت صحيفة «الصحافة» عن وزير الزراعة بولاية شرق دارفور مستور محمد عبد الماجد أن الجيش الشعبي استخدم أسلحة ثقيلة في هجومه على الرعاة من قبيلة الرزيقات في منطقة الرقيبات ما أدى لمقتل اربعة أشخاص وجرح 16 تم إسعافهم الى مستشفى الضعين.
