أكّدت نشرة «أخبار الساعة»، أنّ مجلس التعاون الخليجي أضحى إحدى المنظمات الإقليمية الفاعلة التي استطاعت تحقيق أهدافها التي تصب في مصلحة المواطن الخليجي، وترسّخ دورها لخدمة جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة .
وتحت عنوان «مواقف خليجية إيجابية ومتزنة»، أشارت النشرة إلى أنّ البيان الختامي للقمة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في المنامة الاثنين والثلاثاء الماضيين، عبّرت عن مواقف خليجية متزنة ومبدئية تعبر في مجملها عن النهج الذي تتبعه دول المجلس في إدارة علاقاتها الخارجية، وتعكس رؤيتها الحكيمة إزاء القضايا والأزمات المختلفة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.وأضافت النشرة، التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، أنّ أول هذه المواقف يتمثّل في تأكيد سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ منها، مع اعتبار أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر ملغاة وباطلة ولا تغيّر شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات عليها. ولفتت النشرة إلى أنّ «القمة الخليجية قدّمت دعما مطلقا لإدارة الإمارات لهذه القضية وطريقة تعاملها الحضارية معها، ودعت إيران إلى التجاوب مع مساعيها السلمية لحل القضية سواء عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية»، مبيّنة أنّ ثاني المواقف هو رفض واستنكار استمرار التدخّلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، والمطالبة بالكف الفوري عن هذه الممارسات وعن السياسات والإجراءات كلها التي من شأنها زيادة التوتّر وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة، أمرٌ يعبّر عن أحد أهم المبادئ التي تؤمن بها دول المجلس في علاقاتها الدولية، وتطالب الدول الأخرى بالالتزام بها في العلاقة معها وهو مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.
الثالث والرابع
وأبانت النشرة أنّ ثالث المواقف جاء في تأكيد الأمن الجماعي والمشترك لدول مجلس التعاون، أمرٌ وضح جليّاً في إقرار الاتفاقية الأمنية بصيغتها المعدّلة التي وقعها وزراء الداخلية في اجتماعهم في 13 نوفمبر الماضي، ومباركة إنشاء قيادة عسكرية موحّدة تتولى التنسيق والتخطيط والقيادة للقوات البرّية والبحرية والجوّية، ما يؤكّد حرص مجلس التعاون على تفعيل التعاون الأمني والعسكري، واتخاذ السياسات التي من شأنها الدفاع عن سيادة أعضائه ومصالحهم في مواجهة أي أخطار.وقالت نشرة «أخبار الساعة» إنّ رابع المواقف هو دعم الشعب السوري ودعوة العالم إلى التحرّك الجاد والسريع لوقف نزيف الدم في سوريا ما يعكس إدراك دول مجلس التعاون للمسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه صعوبة الأوضاع التي تشهدها سوريا وضرورة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لمواجهة الظروف الحياتية القاسية التي يواجهها الشعب السوري.