جمع مؤتمر «التوقعات الاقتصادية لعام 2013»، الذي اختتم أول من أمس في تل أبيب، سياسيي الأحزاب الكبرى في إسرائيل، إلى جانب مختصين ومحللين في مجال الاقتصاد، وعالج موضوع السياسات الاقتصادية الإسرائيلية المتوقعة للعام المقبل. وبينما عرض المختصون بالاقتصاد الإسرائيلي الأرقام والبيانات، استغل السياسيون المتنافسون في الانتخابات القريبة منصة المؤتمر لمهاجمة الحكومة الراهنة، محذرين بأن سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الاقتصادية تقود إسرائيل إلى الأسوأ. وقال رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد، من على منصة المؤتمر: إن «السياسة التي انتهجها نتانياهو، في الاعوام الأربعة الماضية، أدت إلى تآكل الطبقة الوسطى في إسرائيل»، منوهاً بأن «هذه الطبقة هي التي خرجت قبل عامين إلى الشوارع للاحتجاج على غلاء المعيشة، وتوسع الفجوات بين الأغنياء والفقراء، وقد أوضح المحتجون أنهم لن يتحملوا عبء الضرائب». وفاجأ لابيد الحاضرين حين أخرج رسمة القنبلة الاقتصادية على غرار رسمة القنبلة النووية المشهورة التي عرضها رئيس الحكومة نتانياهو في الأمم المتحدة، وقال: «أتوجه إلى نتانياهو وأخاطبه بلغة يفهمها». وتابع: «لن تقبل الطبقة الوسطى زيادة الضرائب، التي من المفروض أن تغطي العجز المالي العميق الذي خلقته الحكومة الراهنة ومقداره 15 مليار شيقل. ستكون زيادة الضرائب خطاً أحمر بالنسبة للمواطنين في إسرائيل»، وأشار لابيد إلى الرسمة قائلاً باللغة الإنجليزية: «هذه قنبلة وهذا الصمام».. ومدّ خطاً واضحاً فوق برنامج التقشف وزيادة الضرائب المتوقع فرضها إن وصل نتانياهو كرسي الحكم مرة أخرى.
النووي الإيراني
وهاجمت كذلك رئيسة حزب «العمل»، شيلي يحيموفيتش، السياسة الاقتصادية، منبهة بأن الفجوات الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء تزداد، وهي من أوسع الفجوات في العالم الغربي. وقالت يحيموفيتش: «لقد قرر نتانياهو صرف الانظار عن القضايا الاقتصادية، معتمداً على التخويف من النووي الإيراني والإرهاب». وذكّرت أن الذهاب إلى الانتخابات قبل موعدها الأصلي جاء في أعقاب عجز رئيس الوزراء عن تمرير موازنة عام 2013، والتي ستتسم بالتقشف ورفع الضرائب. وتعجب وزير المالية، يوفال شتاينتس، من تصريحات منتقدي السياسة الاقتصادية لحكومة نتانياهو قائلاً: «خلال الاعوام الأربعة الماضية تعاطت الحكومة مع أزمة اقتصادية عالمية».
تسوية مع الفلسطينيين
وانضمت زعيمة حزب «الحركة»، تسيبي ليفني، إلى زملائها المنتقدين لسياسة الحكومة وشددت على أهمية تغيير الأولويات. وأحصت ليفني العلامات التي تبشر بعام مقبل أسود من ناحية إسرائيل ذاكرة: «تباطؤ معدل النمو، وتحذيرات محافظ بنك إسرائيل، والعزلة السياسية، وتهديدات أوروبا بالمقاطعة». وقالت: إن «التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين سيصب في مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي، وإنه يتعين على الحكومة السعي لدفع عملية السلام بقوة».