فتور حماس ينخر في عظام المشهد الانتخابي في العاصمة الأردنية عمّان على ما يرى مراقبون، على الرغم من مرور ستة أيام على بدء الدعاية الانتخابية. إذ لم تعد عمّان اليوم كما عمّان الأمس في الانتخابات الماضية. أمرٌ ينطبق كذلك على مختلف محافظات المملكة باستثناء بعض الحراك الانتخابي في المناطق العشائرية.
ويلفت المراقبون إلى أنّ «ما أسهم في الفتور الانتخابي حراكٌ يبدو فاعلاً حتى الآن على الأقل لمقاطعة الانتخابات النيابية التي ستجري 23 يناير المقبل، على الرغم من تحقيق الحكومة أرقاماً تبدو معقولة في تسجيل المواطنين بسجلات الناخبين».ويشير المراقبون إلى إسهام نماذج من المترشحين للانتخابات النيابية في تضخم دعوات المقاطعة، لافتين إلى أنّه لا حديث شعبي يعلو اليوم على «السخرية من شعارات المترشحين»، التي تتوزّع بين «الوطن للجميع والجميع للوطن»، و«حان وقت التغيير»، و«صوتك عالي»، ورابع يقول: «التغيير أو بقاء الحال على ما هو عليه»، فيما يحوي خامس: «صوتك أو صمتك»، بينما رفعت مترشحة شعار: «الإنصاف لنساء عمان الشرقية».ويرى المراقبون أنّ السؤال الذي أجاب عليه المترشحون بالفعل كلٌ بحسب دسامته المالية، هو كيف يمكن أن تظهر المقار وكأنّ هناك حراكٌ انتخابي فاعل، مشيرين إلى أنّ «الإجابة كانت تتمحور حول تقديم خدمات فندقية للناخبين في المقار الانتخابية، وأنّ المواطن حتى وإن لم يحوّل نفسه إلى ناخب فإن ذلك لا يعني أنّه سيتوقف عن الأكل والشرب»، مردفين: «هذا ما فهمه المترشحين كلٌ بحسب رصيده المالي.ويشير الكثيرون إلى أنّ «ما يدعو الى التعاطف مع المترشح الحزبي هو أنّ المواطن الناخب نفسه يدرك أنّ خدمات الحزبيين الفندقية لن تكون بكفاءة الخدمات الفندقية للمقار الانتخابية العشائرية إذ إنّ الأخيرة أوفر وأكثر دسما».