واصل الجيش السوري الحر تقدمه في مدن الشمال على حساب القوات النظامية، في حين صد مقاتلوه هجومين كبيرين استهدفا مدينتي الزبداني ورنكوس في ريف العاصمة دمشق، تزامناً مع أنباء عن دخول متطوعات إناث إلى ميليشيات الشبيحة، التي باتت تعاني في الآونة الأخيرة من نقص منتسبيها.


وشن الطيران الحربي التابع لقوات النظام السوري امس غارات جوية في محيط معسكر وادي الضيف شمالي غربي سوريا، الذي يحاصره الثوار منذ اكثر من شهرين.


وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان: «نفذت الطائرات الحربية ثلاث غارات جوية على محيط معسكر وادي الضيف وعين قريع ومحيط مدينة معرة النعمان» في محافظة إدلب، مشيرا الى استمرار الاشتباكات العنيفة في محيط المعسكر منذ أول من أمس. وقال المرصد ان الطائرات المروحية قصفت ايضا بلدة بنش في المحافظة نفسها، بعد أن اعلن الجيش الحر بدءَ المرحلة الثانية من معركة تهدف للسيطرة على منطقة جسر الشغور، ضمن ما سماها عملية «البنيان المرصوص».

ويقول الجيش الحر إن المعركة تستهدف أيضاً معسكري الحامدية ووادي الضيف، اللذين يقول الثوار إنهما تسببا في سقوط كثير من الضحايا خلال الأشهر الماضية.


من جانب آخر، أكد ناشطون أن الجيش الحر سيطر على حواجز المفرق وبيت يسوف وتل ذهب وبلدة اليعقوبية في جسر الشغور بريف إدلب.


وأفادت شبكة «شام» أن أفراداً من الجيش الحر تمكنوا من السيطرة على حاجز الكورنيش في معرة النعمان بالكامل، ودمروا دبابات وآليات. ويعد هذا الحاجز هو من أهم الحواجز التي كان جيش النظام يقصف منها المدينة.

ريف دمشق
وفي ريف دمشق، دارت اشتباكات في مدينة داريا جنوب غرب دمشق، التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها منذ فترة.


وتحدث المرصد عن سقوط اربعة قتلى وجرحى اثر انفجار سيارة مفخخة في شارع النهر بمنطقة السبينة في ريف دمشق.


وأفاد المركز الإعلامي السوري أن مدينة الزبداني تعرضت الى قصف عنيف بأكثر من ألفي قذيفة، شملت راجمات الصواريخ والمدفعية والدبابات وقذائف الهاون والقنابل الانشطارية، أسفر عن تدمير مئتيْ منزل. وقامت حشود عسكرية من جيش النظام بمحاولة اقتحام المدينة عن طريق شارع بردى، إلا أن كتائب من الجيش الحر صدتها ومنعتها من التوغل داخل المنطقة، التي تعيش تحت حصار خانق، ونقص غير مسبوق في المواد الأساسية من غذاء ودواء. كما انسحب رتل آخر من بلدة رنكوس في ريف العاصمة السورية.


وأفاد المركز الإعلامي السوري أن إحدى كتائب الجيش الحر تمكنت من تدمير حاجز جسر النبك في منطقة القلمون، ما أدى إلى مقتل 15 جندياً من جيش النظام.

حلب وحمص
أما في حلب، فأفادت شبكة شام الإخبارية أن معارك عنيفة دارت في محيط مطار حلب الدولي بين الجيشين النظامي والحر.


وفي حمص، قصفت قوات النظام بالطائرات وراجمات الصواريخ أحياء المدينة القديمة ودير بعلبة ومدن الحولة والرستن وتلبيسة والغنطو، في ريف المدينة. كما تعرضت مدينة الرستن بريف حمص الى قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بعد أن قصفها الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة.

شبيحات حمص
وفي سياق متصل، افادت تقارير اعلامية ان مئات الشابات في مدينة حمص تطوعن في معسكرات تدريب خاصة، لتلقي فنون القتال، بهدف الانضمام إلى ميليشيات «الشييحة»، أو ما بات يعرف في حمص باسم «جيش الدفاع الوطني».


ونقل موقع إلكتروني مقرّب من النظام أن متطوعات تلقين من داخل ما يسمى بـ«جيش الدفاع الوطني»، التدريبات على استعمال الأسلحة القتالية الفردية في معسكر مغلق داخل حمص، «بإشراف عدد من المدربين المختصين».


وتشاركت وحدات من «جيش الدفاع الوطني»، أي «الشبيحة»، إلى جانب الجيش النظامي السوري في المعارك التي تشهدها أحياء مدينة حمص، كما تتواجد مجموعات منها عند مداخل بعض أحياء حمص.

تدريبات روسية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن بحارة من وحدات مكافحة «الإرهاب» يشاركون بتمارين لحماية سفن أسطول البحر الأسود المنتشرة قرب سواحل سوريا.


وذكرت الوزارة في بيان أن «البحارة الروس على متن السفن الروسية في شرق البحر المتوسط يشاركون في سلسلة تدريبات على حماية السفن من هجوم بالطائرات والسفن والغواصات، وسيشارك البحارة من وحدات مكافحة الإرهاب أيضاً في المناورات».