أقر مجلس الاتحاد في روسيا «الجهة الأعلى في البرلمان» بالإجماع أمس، مشروع قانون يحظر على الأميركيين تبني أطفال روس رداً على قانون أميركي يعاقب الروس المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان.
كما أن مشروع القانون الذي لمح الرئيس فلاديمير بوتين إلى أنه سيوقع عليه سيحظر بعض المنظمات غير الحكومية التي تمولها الولايات المتحدة ويفرض حظراً على إصدار تأشيرات لأميركيين متهمين بانتهاك حقوق مواطنين روس كما يفرض تجميداً لأرصدتهم.
ويجيء هذا رداً على «قانون ماجنيتسكي» الذي وقعه الرئيس الأميركي باراك أوباما وأصبح سارياً هذا الشهر والذي يمنع الروس المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان من دخول الولايات المتحدة ويقضي بتجميد أي أرصدة لهم هناك.
وكان التصويت داخل مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع إذ وافق عليه 143 عضواً مع عدم وجود أي معارضين لمشروع القانون الذي أدانه نشطاء في مجال حقوق الإنسان ومعارضون للكرملين يقولون: إن أعضاء البرلمان يلعبون سياسياً بأرواح الأطفال. وأشار بوتين إلى تأييده مشروع القانون رغم ما لقيه من انتقاد غير معتاد من بعض مسؤولي الحكومة ومنهم وزير الخارجية سيرجي لافروف ونائب لرئيس الوزراء حذّر بوتين من أنه ربما يمثل انتهاكاً لاتفاقات دولية.
ويزيد القانون الأميركي والرد الروسي من توتر العلاقات المتدنية أصلاً بين البلدين بسبب قضايا مختلفة بدءاً من سوريا وانتهاء بطريقة تعامل بوتين مع المعارضين والقيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية منذ أن بدأ فترة ولاية جديدة في مايو الماضي.
منع الفيلم الأميركي «براءة المسلمين» في روسيا
أعلنت روسيا الاتحادية رسمياً حظر فيلم «براءة المسلمين»، الذي يتضمن إساءات فظة للدين الإسلامي. وقالت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» إن وزارة العدل الروسية أدرجت الفيلم المسيء للمسلمين على القائمة السوداء، التي تشمل الأعمال الفنية والأدبية المسيئة للأديان والمشاعر الدينية.
ويعتبر القضاء الروسي المرجعية الوحيدة لتحديد المواد التي يحظر عرضها أو بثها في روسيا، خاصة المتعلقة منها بالإساءة للأديان.
وكان فيلم «براءة المسلمين» الذي تم انتاجه في الولايات المتحدة تسبب في وقوع اضطرابات وتظاهرات في العديد من الدول الإسلامية والأوروبية. يذكر أن محكمة مدينة لوس أنجلوس الأميركية حكمت في نوفمبر الماضي بالسجن لمدة عام على منتج الفيلم، بعد أن أخل بشروط إطلاق سراحه بكفالة.