أكدت مصادر في بانغي عاصمة إفريقيا الوسطى أمس، سيطرة قوات ائتلاف تمرد سيليكا على معظم أرجاء البلاد، وفيما هاجم متظاهرون سفارة فرنسا في العاصمة انتقاداً لعدم تحرك باريس، أمر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وزارة دفاعه باتخاذ جميع الإجراءات لضمان أمن الرعايا الفرنسيين البالغ عددهم 1200 في إفريقيا الوسطى والسفارة الفرنسية في بانغي.

وبعد 15 يوماً من العمليات العسكرية والسيطرة على عدة مدن، أكد تمرد سيليكا الذي لم يواجه مقاومة تذكر في أثناء تقدمه أنه «كإجراء أمني ولحماية المدنيين نعتبر أنه لم يعد ضرورياً خوض معركة بانغي وإدخال قواتنا إليها لأن «رئيس إفريقيا الوسطى» الجنرال فرنسوا بوزيزي، فقد السيطرة على البلاد. وتابع ائتلاف التمرد في بيان «نطالب جميع أبناء وبنات إفريقيا الوسطى وجميع عناصر قوات الدفاع والأمن التي ما زالت مخلصة لنظام فرنسوا بوزيزي، بإلقاء السلاح على الفور».

بالتزامن، أفاد قصر الاليزيه في بيان أن «إجراءات أمر بها الرئيس فرانسوا هولاند «لحماية الفرنسيين في إفريقيا الوسطى» تم تفعيلها بأسرع ما يمكن وسيتم تمديدها بحسب الحاجة». وتابع إن حماية الفرنسيين تجري بالتواصل مع سلطات إفريقيا الوسطى. ويأتي البيان الفرنسي بعد ساعات من رشق مئات الأشخاص الموالين للسلطة في العاصمة بانغي سفارة فرنسا بالمقذوفات تنديداً بعدم تحرك القوة الاستعمارية السابقة حيال تقدم قوات تمرد سيليكا. وأكد وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لو دريان، تعزيز أمن السفارة الفرنسية بنشر جنود فرنسيين وعودة الهدوء. ونشر نحو 30 جندياً فرنسياً دعماً لقوات الدرك الموجودة في المكان بحسب الوزير. ويتمركز حوالي 200 جندي فرنسي في إفريقيا الوسطى أغلبهم في بانغي. وأبدت منظمات إنسانية عاملة في إفريقيا الوسطى قلقها حيال مصير النازحين الذين يفرون خشية اندلاع معارك جديدة.