أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري هاني محمود استقالته من منصبه، الذي تولاه قبل نحو خمسة أشهر، بسبب ما وصفه «عدم استطاعته التأقلم مع ثقافة العمل الحكومي»، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء د. هشام قنديل قبل هذه الاستقالة.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الوزير المستقيل كتب في حسابه على «تويتر»: «بعد 30 عاماً من العمل بالشركات العالمية، لم أستطع التأقلم مع ثقافة العمل الحكومي، خصوصا في ظل ظروف البلاد الحالية، لذلك قدمت استقالتي منذ أكثر من شهر، وسأستمر بالعمل لحين اختيار الوزير الجديد». وأضاف محمود: «أشكر د. هشام قنديل لتفهمه أسباب استقالتي وأدعو للوزارة بالتوفيق. وسأستمر في خدمة البلاد، لكن من خارج الإطار الحكومي».
وتابع الوزير المستقيل: «لم أندم على قبولي الوزارة، فقد نلت شرف المحاولة وقبلت المنصب من أجل مصر وتركته من أجل مصر». بدوره، نقل الموقع الإلكتروني للتليفزيون المصري «إيجي نيوز» خبر استقالة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. ولم يعط الوزير المستقيل مزيدا من التفاصيل عن الأسباب التي دفعته إلى تقديم استقالته، لكن إشارته إلى أنه قدمها «قبل أكثر من شهر» توحي بأنه قدمها إثر إصدار الرئيس الرئيس مرسي في 22 نوفمبر الماضي إعلانا دستوريا أحدث أزمة سياسية حقيقية داخل البلاد.
حكومة طوارئ
من جانبه، طالب رئيس حزب المؤتمر، عضو جبهة الإنقاذ الوطني، عمرو موسى، الرئيس مرسي بتشكيل حكومة جديدة وصفها بحكومة طوارئ تضم كافة أطياف القوى السياسية، شريطة أن يتولى مرسي رئاسة الوزراء. وقال موسى إن الوضع السياسي الراهن والأزمة الاقتصادية تقضي بالتعجيل في تكوين حكومة جديدة، على أن تتحمل مسؤولية حل الأزمات أمام البرلمان.
يشار إلى أن مصر شهدت خلال الآونة الأخيرة صراعات سياسية واحتجاجات عنيفة بسبب الاستفتاء على دستور جديد، يقول مؤيدو مرسي الإسلاميون إنه مهم للتحول الديمقراطي، بينما يقول المعارضون إنه لا يضمن الحريات الشخصية وحقوق المرأة والأقليات.