اعتبر مسؤول فلسطيني أمس المواقف الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والذي تعهد بتوسيع الاستيطان خلال تدشين حملته الانتخابية الليلة قبل الماضية بأنها «إمعان في إعلان الحرب» على الشعب الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف: إن ما جاء في خطاب نتانياهو خلال تدشين حملته الانتخابية: «تأكيد وإمعان للحرب على شعبنا وحقوقه».
واعتبر أبويوسف أن نتانياهو «يحاول على أرض الواقع وفي الإعلام بعد ترقية مكانة فلسطين في الأمم المتحدة إلى صفة دولة مراقب غير عضو مؤخراً الحيلولة دون نجاح هذه الخطوة وتجريدها من أي أهمية سياسية وعملية».
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن اعتقاده بأنّ «نتانياهو يعتقد خاطئاً أنه يستطيع من خلال ما يفعله على الأرض من عدوان وجرائم كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف التأييد الدولي لحقوقنا لكن ذلك لن ينجح».
وقال أبويوسف إن برنامج حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا، الذي يقوده وزير الخارجية الإسرائيلي المستقيل افيغدور ليبرمان، واضح تماماً حيث إنه ينفي قيام دولة فلسطينية وهو يستند للحيلولة دون إقامة هذه الدولة والاعتراف بها في العالم.
تخاذل دولي
وانتقد أبو يوسف ما وصفه بالموقف «المتخاذل» من المجتمع الدولي للرد على تصريحات وممارسات نتانياهو، مطالباً بتطويره إلى إيجاد آليات عملية لإلزام الحكومة الإسرائيلية اليمينية بوقف كافة أشكال الاستيطان ومحاولاتها الحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية.
ورأى أن استدعاء السفراء وبيانات الشجب والإدانة والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان لا تكفي ويوجب وضع آليات عملية تلجم هذه الحكومة اليمينية المتطرفة بالالتزام بالقوانين الدولية وميثاق جنيف الذي يعتبر الاستيطان الاستعماري بمثابة جريمة حرب ضد الشعب الفلسطيني.
وبشأن مبادرة الاتحاد الأوروبي عن التسوية المحتملة، قال أبويوسف: إن الأمور لا تستقيم بين ما يقوم به نتانياهو من استيطان استعماري متواصل وبين الحديث عن فتح مسار سياسي. وأضاف أن أي حراك لفتح مسار سياسي جديد يتعين أن يسبقه وقف شامل وكامل لأي نشاط استيطاني وإلزام الحكومة الإسرائيلية بمرجعية حل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام 1967.
تعهد توسيع الاستيطان
وخلال إطلاق حملته الانتخابية الليلة قبل الماضية تعهد ان يواصل بناء المستوطنات.
وقال نتانياهو خلال اجتماع جماهيري في اطار حملة استعداداً للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 22 يناير المقبل: «فعلنا الكثير لتقوية المستوطنات في الأعوام الماضية وفي الأعوام المقبلة سنواصل عمل الكثير لتقوية المستوطنات». واضاف أن حزبه سيواصل ضمان المصالح الأمنية لشعب اسرائيل «رغم الضغط الدولي».
هدم منازل
في سياق متصل، سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات بهدم عشرة منازل مأهولة في خربة الراس غرب بلدة إذنا جنوب الخليل بالضفة الغربية. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال ترافقها ما تسمى بالإدارة المدنية داهمت خربة الراس غرب البلدة، وسلمت عشر عائلات من سكان المنطقة إخطارات بهدم منازلها بذريعة إقامتها في المناطق المسماه ج (جيم).
وأضافت المصادر أن المنازل المخطرة بالهدم والتي تتراوح مساحة كل منها بين 100 متر مربع و150 متراً مربعاً، تعود ملكيتها لعائلات: العسود، والبطران وفرج الله.
وقال خبير الخرائط والاستيطان عبد الهادي حنتش إن سلطات الاحتلال كثفت عمليات المسح في المناطق المصنفه «ج» بهدف الاستيلاء عليها وتوسيع رقعة الاستيطان فيها، وتفريغها من السكان الفلسطينيين الذين يعيشون فيها، وذلك من أجل شق شوارع للمستوطنات واستخدامها لصالح البناء الاستيطاني المستمر في المنطقة، موضحاً أن عمليات الهدم ليست بالجديدة إنما محاصرة إسرائيلية لهذه المناطق وذلك ضمن مخطط الاحتياط الاستيطاني الإسرائيلي لصالح المستوطنات في المنطقة. ودعا للتصدي لجميع هذه المحاولات والإصرار على البناء في المناطق التي تريد دولة الاحتلال الاستيلاء عليها.
وأقرت إسرائيل بناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية منذ بداية الشهر الجاري رداً على قرار الأمم المتحدة في 29 من الشهر الماضي ترقية مكانة فلسطين لديها إلى صفة دولة مراقب غير عضو بتأييد دولي واسع. وتسبب الخلاف حول الاستيطان في وقف آخر محادثات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل مطلع أكتوبر 2010 وذلك بعد أربعة أسابيع فقط من إطلاقها برعاية أميركية.
تسوية أوروبية
في هذه الأجواء، أبدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قلقاً من توجه أوروبي متصاعد من أجل محاولة إملاء تسوية سياسية على إسرائيل والفلسطينيين خلال العام المقبل وإقامة دولة فلسطينية.
وحذّر تقرير داخلي في تل أبيب تم إعداده في وزارة الخارجية من توجه أوروبي متصاعد من أجل محاولة إملاء تسوية سياسية على إسرائيل والفلسطينيين خلال العام 2013 المقبل وإقامة دولة فلسطينية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن هذا التقرير، الذي تم إعداده عقب توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة والتنديدات الواسعة من جانب دول الاتحاد الأوروبي ضد قرارات إسرائيلية بتوسيع المستوطنات بشكل كبير، يُحذّر من أن الدول الأوروبية ربما تحاول دفع إقامة دولة فلسطينية بشكل فعلي في العام 2013 ومن دون أي اعتبار للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة وزارة الخارجية الإسرائيلية تجري مداولات في هذه الأثناء لتقييم الوضع السياسي. وأشارت إلى أن الشعور السائد لدى المستوى المهني في وزارة الخارجية هو أن ضرراً كبيراً لحق بمكانة إسرائيل الدولية وخاصة لدى دول الاتحاد الأوروبي.
فصل عرقي في المناهج الإسرائيلية: الكتب تعزل الدروز عن العرب
في سياسة عنصرية جديد تضاف لسجلها الحافل في هذا الشأن، كشفت تقارير أن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وضعت منهاجاً تعليمياً لموضوع الأدب العربي في المدارس الدرزية يهدف إلى عزل المجتمع الدرزي عن المجتمع العربي وترسيخ هوية طائفية درزية منفصلة ومنعزلة عن الهوية العربية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» أن البحث الجديد أعده الباحث في معهد فان لير الأكاديمي الإسرائيلي يسري خيزران، وهو ابن الطائفة العربية الدرزية. وقال خيزران في بحثه إن كتب تدريس مادة الأدب العربي في المدارس الإعدادية والثانوية الدرزية تخلو من نصوص تشير إلى العلاقة بين الدروز وبين العرب والمسلمين. وأكد على العلاقة بين الدروز والثقافة العربية، لكنه أشار في البحث إلى أن كتب التدريس بالمدارس الدرزية تضمنت عددا كبيرا من الأدباء والشعراء الدروز وعددا قليلا جدا من الأدباء والشعراء العرب.
وشدد خيزران على أن النصوص الأدبية باللغة العربية تُستغل لتعزيز الوعي الطائفي الضيق، ومثال على ذلك أن المنهاج الدراسي تضمن قصيدة واحدة للشاعر سميح القاسم، وهو أبرز الشعراء الدروز، وهذه القصيدة خالية من أي مضمون أيديولوجي أو تعبير عن الانتماء القومي والسياسي الدرزي للأمة العربية، الذي يؤكد عليه القاسم في معظم قصائده.
وجاء في البحث أن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أفرغت المنهاج التعليمي من أي ذكر لأدباء فلسطينيين مثل محمود درويش، وإميل حبيبي، وغسان كنفاني، كما أن المنهاج يخلو من نصوص أدبية من فترة النهضة العربية.
وأشار خيزران إلى أن النصوص الدينية التي يشملها منهاج التدريس يدعي أن الحلف بين اليهود والدروز قديم ويعود إلى 3 آلاف سنة إلى الوراء، وأنه في هذه الكتب يتم استخدام النبي يثرو، وليس اسمه العربي، وهو النبي شعيب.
ونقلت «هآرتس» عن معلم في إحدى المدارس الدرزية، وطلب عدم ذكر هويته، قوله إن محاولة فصل وعزل الدروز عن العرب موجودة في المناهج الدراسية في جميع المواد الدراسية، وأن «الحديث يدور عن تسييس جهاز التعليم»، وأنه يتم اختيار المسؤولين في جهاز التعليم الدرزي بحيث يخدمون توجهات وزارة التربية والتعليم السياسية اليمينية. وأضاف المعلم أنه «تم تحقيق الهدف، وكل شاب درزي يقول إنه درزي إسرائيلي لأنه تم إضعاف الهوية العربية بشكل متعمد، ورغم أننا مواطنو الدولة لكن لا ينبغي أن نبرر أو نعتذر على كوننا عرباً».
سماح بإدخال مادة الحصمة إلى غزة
سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال مادة الحصمة التي تستخدم في البناء الى قطاع غزة للمرة الأولى منذ فرض الحصار على القطاع قبل ستة أعوام.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، المهندس حاتم عويضة في تصريحات صحافية: إن إسرائيل أبلغت موافقتها على السماح بإدخال الحصى المستخدم في البناء للقطاع التجاري في غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري بين قطاع غزة وإسرائيل بمعدّل 20 شاحنة يومياً.
وتوقع عويضة انخفاض أسعار الحصمة وحدوث منافسة شديدة، بعد أن فتح أكثر من سوق، مضيفاً أنه «من حُسن حظ المستهلك الآن أن لدينا مصادر أخرى وهي ما يجلب من مصر عبر الأنفاق من ناحية وما يأتي من الاحتلال».
وذكر أن ما مُنع من الدخول لقطاع غزة حتى هذه اللحظة هو غالبية المنتجات التي يعتمد عليها الشعب الفلسطيني وتشكل 55 إلى 60 في المئة، مشيراً إلى أن البضائع الممنوعة على سبيل المثال هي كل ما يتعلق بالمواد الإنشائية.
