أعلنت جامعة الدول العربية عن إنهائها مع الجانب السعودي كافة الترتيبات اللوجيستية المتعلقة بانعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة، والمقرر انعقادها في الرياض يومي 21 و22 يناير المقبل، بمشاركة واسعة من القادة العرب ورجال الأعمال والمجتمع المدني، مشيرة إلى أنه من محاور القمة هو الربط السككي والكهربائي، لافتة إلى أن قيمة الفجوة الغذائية العربية بلغت 50 مليار دولار.

وأعلن الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية محمد بن إبراهيم التويجري أن الجامعة العربية أنهت مع الجانب السعودي كافة الترتيبات اللوجيستية المتعلقة بانعقاد القمة العربية التنموية الثالثة الاقتصادية والاجتماعية، المقرر انعقادها في الرياض يومي 21 و22 يناير المقبل.

وقال التويجري خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الجامعة العربية، للإعلان عن ترتيبات قمة الرياض، إن هذه القمة يسبقها عدد من الاجتماعات التحضيرية الوزارية، سواء على مستوى وزراء المال والاقتصاد أو كبار المسؤولين والمندوبين الدائمين، لتحضير الملفات التي ستعرض على القمة في صورتها النهائية، بالإضافة إلى نتائج المنتديات التي ستعقد في القاهرة، ومن بينها منتدى المجتمع المدني العربي ومنتدى الشباب العربي يومي 9 و10 يناير، فضلا عن منتدى رجال الأعمال العرب المقرر عقده يومي 12 و13 يناير في الرياض.

قرارات محل متابعة

وأشار إلى أهمية قمة الرياض التي تعد الثالثة بعد قمتي الكويت عام 2009، وشرم الشيخ 2011 اللتين تم خلالهما اتخاذ عدد من القرارات ستكون محل متابعة من قبل القادة العرب خلال القمة المرتقبة، موضحا أنه من بين هذه القرارات ما يتصل بمشروعات الربط البري والسككي العربي وزيادة الاستثمارات والتجارة البينية وتفعيل مشروع الاتحاد الجمركي العربي المقرر له عام 2015، إضافة إلى موضوعات تتعلق بالأمن الغذائي العربي وسبل الاستفادة من الطاقة المتجددة، وكذلك تفعيل مشروع شبكة الإنترنت وتعريبها.

وفيما يتعلق بالربط البري العربي بشبكة سكك حديدية أفاد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية أن كل دولة ستقوم بإتمام وصلة الربط بينها وبين الدول المجاورة، مشيدا بالربط السككي السعودي، والذي تم خلاله تنفيذ وصلات بلغت 950 كيلو متر لربط المملكة مع عدد من الدول الخليجية ومنها الكويت.

الربط السككي

ونوه التويجري بمشروع الربط السككي الخليجي، مبينا أهمية استكمال هذه المشروعات التي من شأنها الإسهام في النهوض بحجم التجارة البينية العربية. وأكد أهمية مشروع الربط الكهربائي العربي، وخاصة بين مصر والمملكة العربية السعودية، داعيا إلى استكمال هذا المشروع وتذليل العقبات أمامه، خاصة وأن البنك الدولي يسهم في تمويل هذا المشروع العملاق. كما استعرض الجهود المبذولة لتفعيل مشروع الربط البحري العربي، وأشار إلى الصعوبات التي تواجهه منذ عام 2011 نظرا لتحكم العديد من الجهات الأجنبية في خطوط النقل البحري.

وشدد التويجري على أهمية تضافر الجهود من أجل النهوض بالاستثمارات العربية البينية، ملمحا إلى أن الدول العربية لا تزال غير جاذبة للاستثمار، وبالتالي سيكون موضوع تعديل الاتفاقية العربية لاستثمار رؤوس الأموال العربية في دول المنطقة مطروحا أمام قمة الرياض. وقال إن منطقة التجارة العربية والتجارة البينية بين الدول العربية لازالت على نفس المعدل دون تناقص، وأن الفجوة الغذائية، وهي أحد أهم البنود التي سيتم مناقشتها بالقمة الاقتصادية، وصلت إلى 50 مليار دولار بسبب النقص في الحبوب والسكر والزيوت.

 

 

معوقات

 

 

أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية السفير محمد بن إبراهيم التويجري أنه لا توجد اتفاقية عربية مفعلة للاستثمار، وهو من أحد المعوقات لبناء الاقتصاديات العربية، ولذا تم طرح تفعيل وتعديل الاتفاقية العربية لرؤوس الأموال العربية ومحاولة تفعيلها وجعلها استرشادية لأي قرار يتم اتخاذه في قمة الرياض بخصوص الاستثمارات العربية، وأن الأزمة المالية التي تمر بها بعض الدول العربية سيتم تقديم تقرير بها من خلال صندوق النقد العربي، وأبرز ملامحه هو الدين الأوروبي ومدى انعكاسه على الدول العربية.