طالب مجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة المصريين، النائب العام طلعت إبراهيم عبد الله، بالتخلي عن منصبه، والعودة إلى منصة القضاء.
وناشدا في بيان مشترك أعضاء النيابة العامة الانتظام في عملهم وتعليق الإضراب، وسط تأجيل انعقاد الجمعية العمومية الطارئة التي كان مقرراً عقدها الأحد المقبل، وذلك لحل الأزمة المثارة حالياً.
من جانبه، قال عضو المجلس الأعلى للقضاء المستشار أحمد عبد الرحمن، إن المجلس اجتمع أمس في جلسة طارئة لبحث الأزمة.
وكان عبد الله قدَّم استقالته إلى المجلس الأعلى للقضاء يوم الاثنين قبل الماضي، على خلفية تظاهر المئات من القضاة ورؤساء ووكلاء ومساعدي النيابة في مختلف أنحاء البلاد ضده، متهمين إيّاه «باستغلال القضاء لأغراض سياسية».
وقام النائب العام بسحب استقالته بعد 48 ساعة من تقديمها، معتبراً أن «الاستقالة جاءت بسبب ضغوط تعرَّض لها»، وهو ما تسبب في نشوب أزمة حادة.
بالمقابل، تظاهر عشرات المنتمين لقوى الإسلام السياسي، بعد ظهر أمس، في محكمة جنوب القاهرة ضد رئيس نادي القُضاة المستشار أحمد الزند، خلال نظر محاكمة متهمين بالاعتداء عليه.
واحتشد عشرات من المنتمين لقوى الإسلام السياسي في مصر بمحكمة جنوب القاهرة، خلال نظر قضية متهم فيها ثلاثة من الشباب بالاعتداء على الزند.
وردَّد المتظاهرون هتافات «يسقط الزند يسقط الزند»، و«الشعب يريد تطبيق شرع الله»، و«إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية».
وكان عدد كبير من المنتمين لقوى الإسلام السياسي تظاهروا خلال الأيام الأخيرة حول مقر نادي القضاة بوسط القاهرة لعدة ساعات، مقابل تظاهر أعداد كبيرة من أعضاء النيابة العامة ضد النائب العام المصري، مطالبين إياه بالرحيل عن منصبه.
وهاجمت مجموعة من المتظاهرين الزند، الذي أُصيب بجروح وكدمات استدعت نقله إلى المستشفى، فيما أوقفت عناصر الأمن ثلاثة من الشباب اتهموا بالاعتداء على الزند.