عقدت الحكومة الكويتية اجتماعاً استثنائياً ترأسه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، تناول فيه نتائج أعمال الدورة الـ33 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، من دون التطرق إلى أي ملفات داخلية، بحسب تفاصيل الاجتماع الذي أوردته المصادر الرسمية، في وقت شنّ مجلس الأمّة (البرلمان) هجوماً لاذعاً على الحكومة في ظل غياب كل الوزراء عن الجلسة بسبب الاجتماع مع الأمير.
ورغم تبريرات الحكومة غيابها عن جلسة مجلس الأمة واكتفائها بمحلل واحد، نتيجة ارتباطها في لقاء مع الأمير، إلا ان النواب شنوا هجوماً لاذعاً على الوزارة قائلين إنّ عقليتها لا تتغير. وأكد النواب ضرورة تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية والمشاركة الفاعلة للحكومة مع المجلس في لجانه وجلساته بما يحقق مصالح الوطن والمواطنين، مطالبين، خلال نقاشهم النطق السامي والخطاب الأميري، الحكومة بسرعة تقديم برنامج عملها وخطتها السنوية حتى يستطيع مجلس الأمة إقرارها وتصبح على ارض الواقع.
وهاجم النائب صالح عاشور الحكومة، وقال إن «منظر الحكومة في الصف الأول لا يبشر بالخير، فهو يؤكد أن العقلية لا تتغير، ولقاؤهم مع سمو الأمير الساعة العاشرة، ولو كانت تحترم المجلس لحضرت الساعة التاسعة» جلسة مجلس الأمة.
وأكد عاشور أن من شارك في الانتخابات جسد الروح الحقيقية للديمقراطية، «ونحتاج إلى حوار حقيقي والاعتراض على مراسيم الضرورة يكون من خلال الأطر الدستورية».
بدوره، رأى النائب هاني شمس أن التشكيلة الحكومية لا تبشر بالخير، وحضور الحكومة بالجلسة أيضا لا يبشر بالخير». كما شددت النائب صفاء الهاشم على أن المجلس لن يكون ودوداً مع الحكومة.
ترحيب بنتائج «المنامة»
إلى ذلك، ترأس الأمير الشيخ صباح الأحمد اجتماعاً استثنائيا لمجلس الوزراء تناول فيه «النتائج الطيبة» لقمة المنامة الخليجية التي اختتمت أعمالها عصر يوم الثلاثاء الماضي.
وصرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح أن الأمير شرح للمجلس النتائج الطيبة التي أسفرت عنها أعمال الدورة الـ33 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنامة.
وأطلع الشيخ صباح المجلس على أبرز القرارات التي تم التوصل إليها، والتي أكدت على الالتزام بتطبيق قرارات المجلس الأعلى التي تستهدف تحقيق التكامل الخليجي في جميع المجالات وتعزيز روح المواطنة الخليجية لدى أبناء دول المجلس وتجسيد لحمتهم ووحدتهم التي تنطلق من وحدة الهدف والمصير حيث تناولت الشؤون الأمنية والاقتصادية وشؤون الإنسان والبيئة والاجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها. كما أكدت كذلك على مبدأ الأمن الجماعي المشترك وتطوير القدرات الدفاعية ومنظومة الدفاع المشترك وإقرار الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس بصيغتها المعدلة التي تنسجم مع متطلبات وخصوصية كل دولة وفي إطار التشريعات والقوانين السارية في كل منها بما يكرس ويعزز الأمن والاستقرار فيها.
كما دعا أمير الكويت السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى التعاون وإلى مضاعفة الجهود وتنسيقها من أجل تعظيم الإنجاز وتسريعه في مختلف المجالات التنموية، مشدداً على ضرورة إعطاء عملية التعليم ما تستحقه من اهتمام للنهوض به عن طريق تطوير المناهج ودور المدرسة والمعلم وإعادة النظر في فلسفة التعليم.
