حلقت ناشطات مصريات أمس شعر رؤوسهن أمام عدسات المصورين في وسط ميدان التحرير بالعاصمة القاهرة رمز ثورة يناير للتعبير عن موقفهن الرافض للدستور الجديد.ونظمت الناشطات وقفة احتجاجية صامتة من دون أن يحملن أي لافتات تعبر عن مطالبهن لكنهن عبرن عن هذه المطالب بالوقوف أمام عدسات المصورين وقيام كل واحدة منهن بالإمساك بمقص وإزالة خصلات كثيرة من شعرها.

وبلغ عدد من قصصن شعرهن نحو ثماني ناشطات فعلن ذلك جميعاً بالتبادل أمام الكاميرات كما قمن بتكميم أفواههن للتعبير عما قلن إنه «لم يعد هناك كلام يقال» كما قام مجموعة من النشطاء الشباب بالإحاطة بالناشطات لحمايتهن خلال الاحتجاج.

وقالت الناشطات في بيان لهن إنهن يرفضن الدستور الجديد ويعترضن على كل «أشكال العنف والإقصاء الممنهج» ضد المرأة من كافة مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار. وطالبت الناشطات بإلغاء نتيجة الاستفتاء على الدستور وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية بالانتخاب.

وقالت الناشطة منى عبدالراضي لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» عقب قيامها بقص شعرها في المظاهرة، إنهن أقدمن على هذه الوسيلة كنوع من الاحتجاج ذي الدلالة للتعبير عن رفضهن للدستور بطريقة مختلفة وكذلك الاحتجاج على كل ما يمارس ضد المرأة من تمييز.وأضافت أنها ورفيقاتها مستمرات في الاحتجاج بوسائل أخرى للدفاع عن حقوق المرأة خاصة عقب إقرار الدستور الجديد الذي قالت إنه «سيزيد التمييز ضد النساء».

وكانت حركة المرور في ميدان التحرير انتظمت للمرة الأولى منذ صدور الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر الماضي، حيث شهد الميدان حالة من الهدوء بين المعتصمين والباعة الجائلين، فيما تناقصت أعداد المعتصمين والخيام. واستمر العشرات من ممثلي القوى السياسية في اعتصامهم لليوم 35 على التوالي، اعتراضاً على الدستور الجديد، وعبر المعتصمون عن غضبهم واستيائهم من تعيينات مجلس الشورى التي أصدرها الرئيس محمد مرسي وضمت 90 عضواً.