رفض المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان) المصادقة على مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2013 المحددة بـ79 مليون دينار (حوالي 39 مليون يورو).. في وقت كلف مجلس الشورى التابع لحركة النهضة الإسلامية، أحد ثلاثي الائتلاف الحاكم في تونس، رئيس الحكومة حمادي الجبالي بوضع اللمسات الأخيرة على التعديل الوزاري والإعلان عنه قبل نهاية العام أو قبل إحياء الذكرى الثانية لثورة الياسمين التي تصادف 14 يناير المقبل.

وجاء رفض تمرير الموازنة بعد تصويت 69 نائبا لمشروع الميزانية مقابل 44 عارضوه في حين احتفظ 22 بأصواتهم من مجموع 135 نائبا حضروا عملية التصويت. وفي المقابل صادق المجلس على الميزانيتين المخصصتين لرئاسة الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي.

وأثار رفض الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية حفيظة نواب كتلة «المؤتمر من أجل الجمهورية».

واعتبرت النائبة سامية عبو أن رفض الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية إنما يعكس عقلية كاملة لدى حركة النهضة والتي تريد تجريد رئاسة الجمهورية من كل صلاحياتها مشيرة الى أن هذه العقلية لا تتماشى مع الثورة التونسية. وأضافت أن مواصلة التصويت على بقية الأبواب بعد رفض ميزانية رئاسة الجمهورية إنما هي خطأ إجرائي وشكلي ذلك أن رفض ميزانية رئاسة الجمهورية يقتضي أن تعود الميزانية إلى لجنة المالية لتبحث في أسباب الرفض.

بدوره، نادى رئيس كتلة المؤتمر هيثم بن بلقاسم بضرورة إيقاف التصويت على بقية الأبواب حتى تنظر اللجنة في ميزانية رئاسة الجمهورية أولا باعتبار أنه من الممكن أن يتم توزيع فائض الميزانية على بقية الوزارات الأخرى.

وقال بن بلقاسم إن الزيادة في ميزانية رئاسة الجمهورية كانت موجهة إلى العاملين في القصر الرئاسي وأيضا لأعوان الأمن الرئاسي بناء على اتفاق مسبق حول الزيادة في الأجور وليست موجهة لرئيس الجمهورية على عكس ما يعتقده المصوتون ضد هذه الميزانية.

توتر في العلاقة

في غضون ذلك، يرى المراقبون أن رفض نواب حركة النهضة المصادقة على ميزانية رئاسة الدولة يؤكّد مدى التوتّر في العلاقات بين قيادة الحركة وحليفها الرئيس المنصف المرزوقي، الذي وجّه إليها انتقادات حادة خلال الأشهر الأخيرة، واتهمها بالتأسيس لديكتاتورية جديدة وبمحاولة الهيمنة على مفاصل الدولة لغايات انتخابية.

ومقابل رفض ميزانية رئاسة الدولة صادق المجلس الوطني التأسيسي على ميزانية رئاسة الحكومة المقدرة بما يزيد على 138 مليون دينار مقابل 126 مليون دينار للسنة الماضية وميزانية المجلس الوطني التأسيسي التي تقدّر بـ25 مليون دينار.

على صعيد آخر، كلف مجلس الشورى التابع لحركة النهضة الإسلامية في تونس الجبالي بوضع اللمسات الأخيرة على التعديل الوزاري الذي طال انتظاره، والإعلان عنه قبل نهاية العام الجاري أو قبل إحياء ذكرى ١٤ يناير على أقصى حد.

ومن المنتظر أن يطال التعديل الوزاري وزارات: التربية والتجارة والرياضة والسياحة والتشغيل والتكوين المهني والبيئة.. في حين يتواصل الجدل حول إمكانية تغيير على رأس وزارة العدل بعد الانتقادات الواسعة التي تعرّض لها الوزير نورالدين البحيري ووزارة الدفاع بعد إعلان الوزير عبدالكريم الزبيدي عن رغبته في التفرغ لأعماله الأكاديمية.

 

 

لقاء

 

 

 

التقى رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي أمس في أنقرة، الرئيس التركي عبدالله غول ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو ورئيس البرلمان التركي، جميل تشيتشك، وجرى بحث الأوضاع في تونس وقضايا إقليمية وشؤون ذات اهتمام مشترك. وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن الجبالي والوفد المرافق له عقدوا اجتماعاً بعيداً عن عدسات وسائل الإعلام، مع الرئيس غول، حضره داود أوغلو. وقالت مصادر وصفت بالمطلعة للوكالة، إن اللقاء تناول الأوضاع في تونس، وجرى بحث القضايا الإقليمية والشؤون التي تهم الطرفين.