ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس أن رحيل الرئيس السوري او بقاءه ليس بالأمر السهل، ففيما يقبع الرئيس السوري بشار الأسد في قصره فوق قمة جبل، تدور رحى الحرب هناك على المنحدرات الصخرية عند السفح.
وذكرت الصحيفة أن الكيفية التي سيرد بها الأسد على مناشدات المبعوث الأممي والدولي الأخضر الإبراهيمي تتوقف على تركيبته النفسية التي تشكلت نتيجة إحساس قوي بالمهمة التي ورثها عن أبيه، وسلفه، ذي القبضة الحديدية، حافظ الأسد.
ومن قمة الجبل الكائن فوقها قصره يمكن للأسد أن يمعن النظر في عدة احتمالات للمستقبل. فعلى الجانب الشرقي من القصر يقع المطار ونقطة الانطلاق المحتملة للهروب، وهو طريق يقول البعض إن والده الأسد وزوجته ربما سلكتاه بالفعل. لكن هذا الطريق موصد، أمام الأسد الآن، ليس فقط من قبل المعارضين، لكن بسبب اعتقاد الأسد ومستشاريه أن الهرب سيكون بمثابة خيانة للبلاد ولميراث أبيه، على حد سواء.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن دبلوماسي في دمشق قوله إن الأسد رغم النفي الرسمي «يدرك تماما» أنه لابد أن يرحل، وأنه «يبحث الآن عن مخرج»، وإن كان الجدول الزمني لذلك غير واضح.
ويقول جوزيف أبو فاضل، وهو محلل سياسي لبناني، إن الاسد يعتقد أنه «يدافع عن بلاده وشعبه ونظامه» ضد التطرف الإسلامي والتدخل الغربي. لكن حتى إذا أراد الأسد الفرار، ليس من الواضح بحسب ما يذكره محللون روس، ما إذا كان كبار الجنرالات في البلاد سيسمحون له بالخروج حياً، طالما أنهم يعتقدون أن عائلاتهم العلوية غير المتكافئة ستتعرض لعمليات قتل انتقامية في حال التخلي عن السلاح، ولذلك هم في حاجة له من أجل حشد القوات والحفاظ على تماسكها.