شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر أمس حملة مداهمات واعتقالات طالت مناطق متفرقة من الضفة.
وقامت قوات من جيش الاحتلال باعتقال ثلاثة فلسطينيين من بلدة بيت أمّر شمال الخليل جنوب الضفة، من بينهم أسيران محرران، أحدهما تم تحريره ضمن الدفعة الثانية من صفقة الأسرى «وفاء الأحرار».
وقال الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الاستيطان في بيت أمّر محمد عوض إن «قوة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة فجر الثلاثاء، واعتقلت ثلاثة شبان وهم محمد مصلح عوض (25 عامًا) وهو طالب بجامعة القدس حيث تعرض للضرب والاعتداء من قبل جنود الاحتلال أثناء اعتقاله. والشاب شريف فتحي أبو عياش (20 عامًا) وهو أسير محرر بالدفعة الثانية من صفقة التبادل التي نفذتها حركة حماس، فضلا عن اعتقال الشاب رشيد محمد عوض (17 عامًا)، وهو ايضا أسير محرر».
وأشار عوض إلى أن المعتقلين الثلاثة ينتمون لحركة «فتح»، إذ إن الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة يوميا في صفوف النشطاء والشبان في البلدة.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفتيان والأطفال في بلدة العيزرية. كما اعتقلت ثلاثة مقدسيين من قرية العيسوية.
وتشهد قرية العيسوية منذ أسبوع حملة اعتقالات طالت حوالي 30 من أبنائها، إضافة إلى حملات تفتيش ومداهمات صباحية وليلية للمنازل، وتمركز دائم للقوات الإسرائيلية على مداخلها وتفتيش سيارات وتحرير هويات الركاب، إضافة إلى الاشتباكات والمواجهات.
وفيما أكد جيش الاحتلال اعتقال الفلسطينيين، في إطار عملية مشتركة بين جنود وحرس الحدود، زعم ان ذلك ياتي في إطار «منع الأنشطة الإرهابية» في القرية، دون أن يوضح هوية المعتقلين وانتماءاتهم التنظيمية، والمناطق التي جرت فيها الاعتقالات.
في موازاة ذلك، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت خلال عمليات ليلية عدة مدناً وقرى فلسطينية في الضفة، ودهمت عشرات المنازل فيما كان أهلها نيام، وأجبرتهم على الخروج منها والوقوف في العراء رغم الأجواء الباردة».
وأضافت إن قوات الاحتلال قامت بتفتيش المنازل، والعبث بمحتوياتها، ما أدى إلى حدوث أضرار كبيرة فيها.
انتفاضة ثالثة
إلى ذلك، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية أمس ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قام أول من أمس بزيارة لما يسمى قيادة المنطقة الوسطى، برفقة وزير الجيش أيهود باراك ورئيس هيئة الاركان بيني غانتس.
وأشارت الى ان «الثلاثة قاموا بعقد لقاءات مع كبار الضباط في قيادة المنطقة الوسطى، وفي مقدمتهم قائد المنطقة الوسطى نيتسان ايلان ورئيس الادارة المدنية موتي الموز، إذ استمع نتانياهو الى تقارير استخبارية حول احتمالات اندلاع فلسطينية انتفاضة ثالثة في الضفة».
