اتهمت أحزاب جزائرية معارضة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بالتنازل لصالح فرنسا من أجل ضمان الحصول على دعم الرئيس فرانسوا هولاند من أجل بقائه لفترة رئاسية رابعة تمتد حتى العام 2019.

ووقع 11 حزباً بياناً مشتركاً اعتبروا فيه أن زيارة هولاند إلى الجزائر الأسبوع الماضي «حملت تجاوزات سياسية واقتصادية مجحفة في حق الجزائر، وأن الرئيس الفرنسي سمح لنفسه بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر بإعلانه عن تعديل دستور لم يطرح أصلا للنقاش».

وذكر بيان الأحزاب إن «الرئيس هولاند لم يحترم دولة ذات سيادة، وتصرف كأنه جاء لتفقد مقاطعة فرنسية، ووقع الاتفاقيات التي تخدم مصلحة الشعب الفرنسي، وغادر الجزائر على وقع صخب فولكلوري لم يعد يمثل روح العصر». وأوضح أن «الرئيس الفرنسي تصرف في الجزائر من منطلق اعتقاده بعدم شرعية النظام الجزائري القائم على التزوير والاحتيال ومصادرة إرادة الشعب، وتبذير أموال الجزائريين في شراء صمت المواطن وذمم الدول الكبرى».

واتهم البيان الرئيس الجزائري «بتقديم تنازلات لفرنسا لانتزاع تأشيرة المرور إلى عهدة رابعة». ووصفت الأحزاب في بيانها زيارة هولاند «بالسلبية»، وقالت إنها «لم تحقق ما كان يتطلع إليه الشعب الجزائري من الاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائم الاستعمار وحل المشاكل التاريخية وتسوية الملفات العالقة».

وشكك البيان في «الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين الطرفين الجزائري والفرنسي والتي طبعتها سرية مشكوك فيها» وطالبت «بحق الرأي العام الجزائري في معرفة مضمونها». واعتبر أن «السلطة حاولت تضليل الرأي العام الوطني حول حقيقة الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة خلال زيارة الرئيس الفرنسي