أكد زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي فشل اتفاقية السلام الشامل التي تم توقيعها بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بضاحية نيفاشا الكينية في العام 2005م باعتبارها لم تحقق أهدافها في تحقيق السلام والوحدة والتحول الديمقراطي في السودان، مؤكداً تنحيه عن قيادة حزبه وقت ما توفر البديل، حيث يتم إعداد حالياً عناصر لتتولى هذه المهمة.
وكشف المهدي عن مساعي يقودها حزبه لمحاصرة الخلافات بين السودانين، مؤكداً في ذات الوقت التزام حزبه بالعمل على إقامة نظام جديد بديل للنظام السوداني الذي يقوده الرئيس عمر البشير، معلناً أنه سيتنحى عن مناصبه الحزبية بعد تدريب بعض القيادات لتقوم المؤسسات باختيار خلفاً له، وانه سيتفرغ بعدها للأعمال الفكرية والاستثمارية.
وقال خلال احتفاله بميلاده الـ 77 إن اتفاقية السلام الشامل كانت مليئة بالعيوب ولم تحقق أهدافها مضيفاً: «نعمل على أن تصبح العلاقة بين الشعبين السودانيين واصلة حتى في حال المفاصلة على مستوى الحكم».
وأعلن أنه سيركز خلال الفترة المقبلة على تدريب كوكبة من القيادات في كافة مؤسسات الحزب بصورة مكثفة لتنتخب المؤسسات المعنية قياداتها من بينهم لتولي القيادة وهو في قوة عطائه.
وقال المهدي: «هذا هو برنامجي الأهم في الفترة المقبلة وسوف تكون هذه التجربة فريدة في ثقافة الخلافة لأن العادة ألا يفكر فيها الناس إلا إذا ردوا إلى إرذل العمر أو إذا فرضتها عليهم الظروف»، مشيراً إلى أنه سيتفرغ بعدها إلى مهام فكرية تتمثل في كتابة السيرة النبوية وإنشاء مركز للدراسات وإنشاء أكاديمية رياضية إضافة إلى المشاركة في المحافل الدولية وانشاء البقعة الجديدة بمسجدها ومعاهدها ومكتبتها وانشطتها النموذجية للتنمية الريفية.
في غضون ذلك، حذّر حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض بزعامة د. حسن الترابي من ان تقود ازمة منطقة ابيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان إلى حرب شاملة بين البلدين حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية وإشراك أهل المنطقة في التفاوض.
وانتقد الحزب بشدة اتهامات مساعد الرئيس السوداني د. نافع علي نافع ان «المؤتمر» يسعى لتغيير النظام بالعنف والفوضى، مؤكداً أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يقوده الرئيس عمر البشير يمر بحالة هستيريا واضطراب نتيجة لما أسماها بالأزمة الداخلية التي قال انها ستعصف به من سدة الحكم.
نفي أميركي
نفت الولايات المتحدة الأميركية بشدة أية نية لها لإسقاط الحكومة السودانية كما نفت أن يكون لديها اتجاه لتقسيم السودان، مؤكدةً أنها تسعى إلى تحسين علاقاتها مع الخرطوم بغض النظر عما يواجه ذلك من تحديات.
وقال القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم جوزيف استافورد ان ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة ستشهد استمراراً في السياسة الأميركية الرامية لتحقيق السلام في السودان وتحسين علاقته مع جنوب السودان.