بلغ مجموع الانتهاكات التي وقعت على حرية الصحافة والإعلام في الأردن في عام 2012، ما مجموعه 96 انتهاكاً، مقارنة بـ 87 انتهاكاً مرصوداً في 2011، ما يُظهر ارتفاع عدد الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام، بما يكشف عن استمرار نهج النيل من الحريات الصحافية. وحسب التقرير السنوي الثاني لمرصد الإعلام الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية، حول الانتهاكات على حرية الإعلام لعام 2012، فإن الزيادة الحاصلة تعكس جرأة الإعلاميين في الكشف عن الانتهاكات التي يتعرضون لها وتوثيقها، إضافة إلى استمرار النهج المتعمد في استهداف الحريات الإعلامية الذي تمارسه جهات عدة. وشكّل عام 2012 امتداداً للعام الذي سبقه، في ما يتعلق بالانتهاكات الواقعة على حرية الصحافة والإعلام في الأردن، خصوصاً مع الاعتداءات الجسدية والتهديدات التي تعرض لها الصحافيون، لا، بل إن وتيرة الاعتداء على الصحافيين وحرية الإعلام زادت. وفي هذا السياق، يظهر التقرير السنوي استمرار ظاهرة الاعتداء الجسدي والتهديد وسوء المعاملة للصحافيين، واحتلت المرتبة الأولى في سلم الانتهاكات، حيث سجل العام الماضي 33 حالة اعتداء وتهديد وسوء معاملة، مقارنة مع 45 حالة رصدت خلال 2011. وأعاد التقرير تراجع عدد حالات الاعتداء الجسدي والتهديد التي تعرض لها صحافيون إلى عدم تسجيل حالات الاعتداء. وجاء في المرتبة الثانية التدخلات الحكومية والأمنية، بما مجموعه 29 انتهاكاً، مقارنة مع 13 انتهاكاً جرى رصدها في عام 2011، ما يشير إلى ارتفاع محاولات النهج الحكومي والأمني، لاحتواء الإعلام والسيطرة عليه. وكان هذا النوع من الانتهاكات الأكثر شيوعاً في مسيرة الصحافة والإعلام في الأردن، ويأخذ أشكالاً وأنماطاً عديدة، منها الرقابة المسبقة والتدخلات اللاحقة المخالفة للقانون، والتدخل في السياسات التحريرية، وفرض التعيينات على المؤسسات الإعلامية وغيرها من أشكال التدخل. وحل المنع من النشر والتداول في المرتبة الثالثة، حيث تم تسجيل ثماني حالات في هذا الإطار، مقارنة مع 10 حالات رصدت في عام 2011، والمتوقع أن تكون حالات المنع من النشر والتداول أكثر من المرصودة، بسبب عدم التبليغ عنها. ووثق مرصد الإعلام الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية، العام الجاري، ما مجموعه 18 انتهاكاً لحرية الصحافة والإعلاميين، ارتكبها رجال الأمن وقوات الدرك وأجهزة أمنية أخرى، وتعددت أشكال الانتهاكات الأمنية،