أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في العاصمة البحرينية المنامة الليلة الماضية خلال انعقاد مؤتمر قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن بلاده ستستضيف مؤتمراً للجهات المانحة للشعب السوري أواخر يناير المقبل بطلب من الأمم المتحدة لتقديم مساعدات إلى السوريين، وجدد دعوته لإيران لإنهاء قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة وذلك من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.
وأكد الشيخ صباح أن مؤتمر قمة دول مجلس التعاون ينعقد في ظل استمرار الظروف والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم بأسره بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص الأمر الذي يتطلب استمرار التشاور، ويؤكد على أهمية هذه القمة لمراجعة ما تم اتخاذه من خطوات وتدابير لمواجهة تلك الظروف بما يكفل تحصين مجتمعاتنا ويحقق تطلعات شعوبنا في الأمن والاستقرار والازدهار ورغد العيش.
وقال أمير دولة الكويت إنه لاتزال أمام دول المجلس صيغ عديدة للعمل المشترك تستوجب تحقيق الفاعلية لها وصولاً إلى الأهداف المنشودة وبما يكفل تعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك.
دعوات لإيران
وجدد أمير الكويت دعوته لإيران للاستجابة إلى دعوات دول مجلس التعاون بإنهاء القضايا العالقة بين الجانبين لاسيما قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة وموضوع الجرف القاري وذلك من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، كما دعا ايران إلى الوفاء بمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتجاوب مع الجهود الدولية المبذولة لتجنيب الشعب الإيراني والمنطقة بكاملها أسباب التوتر وعدم الاستقرار لتنصب الجهود والإمكانات جميعها لتعزز الاستقرار والتنمية في دول المنطقة.
وأشار أمير الكويت في هذا الصدد إلى أن القلق الذي انتاب دول المنطقة جراء ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً عن الخلل التقني الذي أصاب محطة بوشهر النووية يؤكد أهمية ما ذكرناه سابقاً من حتمية تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بمعاييرها وشروطها ضماناً لسلامة دول المنطقة وشعوبها من أي أثار إشعاعية محتملة لا سمح الله.
أسى وألم
وأشار أمير الكويت إلى ان ما يدعو إلى الآسى والألم ان الجرح السوري مازال ينزف وآلة القتل تتواصل لتقضي كل يوم على العشرات من الأشقاء في سوريا فلم ترحم تلك الآلة وهن من هو طاعن في السن أو براءة طفل أو قيلة الحيلة لامرأة ثكلى، حيث أحالت العمار إلى دمار وأدى تواصل القتل إلى تحطيم آمال وتطلعات أبناء الوطن الواحد في بنائه وتعميره.
وقال ان ما يضاعف من الأسى والألم ان الدلالات على قرب نهاية هذه المأساة مازالت بعيدة المنال رغم الجهود الإقليمية والدولية لتتضاعف بذلك معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج مما يستوجب معه أن يتحرك المجتمع الدولي وبشكل فاعل وسريع لوضع آليات يتحقق من خلالها دعم إنساني يخفف معاناة الأشقاء ويضمد جراحهم.
مؤتمر المانحين
وأعلن أمير الكويت أن دولة الكويت قد وافقت على استضافة مؤتمر دولي للمانحين لدعم الشعب السوري في نهاية شهر يناير المقبل استجابة لعرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتولى تقديم المساعدات الإنسانية، مؤكداً ان دعم دول المجلس لهذا المؤتمر وإسهامها في فعالياته سيكونا عاملين حاسمين في تخفيف المعاناة التي نسعى إلى رفع وطئها عن الشعب السوري الشقيق.
وأضح أمير الكويت أن وحدة المعارضة والتي تحققت مؤخراً بالإعلان عن إنشاء الائتلاف الوطني السوري والذي حصل على مباركة واعتراف إقليمي ودولي واسع يعد خطوة هامة تسهم دون شك في تمكين أبناء الشعب السوري الشقيق من توحيد صفوفه وسعيه إلى تحقيق تطلعاته المشروعة.
