وسط أجواء ساخنة تشهدها مصر منذ بدء الاستفتاء على الدستور، وعلى ضوء النتائج الأولية التي تحدثت عن إقرار الدستور بـ64 في المئة، أرجأت اللجنة العليا للانتخابات المصرية الإعلان عن النتائج النهائية للاستفتاء إلى اليوم تزامناً مع تحقيقات القضاء حيال الشكاوى المقدمة والتي تتعلق بارتكاب مخالفات أثناء الاستفتاء.. في وقت أعلن الرئيس المصري محمد مرسي عودة مجلس الشورى للانعقاد اعتباراً من يوم غد ...في حين نفى رئيس الحكومة هشام قنديل، وجود اتجاه لإجراء تعديلات وزارية على حكومته.

وذكرت اللجنة العليا للانتخابات أن إعلان النتائج النهائية للاستفتاء تم تأجيلها إلى اليوم حيث تنتهي المدة القانونية المسموحة للجنة المحددة بثلاثة أيام.

وبرر أعضاء باللجنة المشرفة على الاستفتاء في تصريحات لوكالة «الأناضول» ذلك بأن اللجنة «تستغرق هذا الوقت في الرد على كافة الطعون والشكاوى المقدمة».

في هذا الصدد، قال عضو الأمانة العامة للجنة المستشار عبدالرحمن بهلول: «لن تعلن اللجنة عن نتائج الانتخابات، ولكنها غالباً ما تعلنها اليوم، حيث إن المدة المنصوص عليها قانونيا للجنة ثلاثة أيام من انتهاء الاستفتاء»، مضيفاً أن «اللجنة تحاول الرد على كافة الطعون والشكاوى المقدمة».

بدوره، أوضح عضو الأمانة العامة في اللجنة محمود أبوشوشة أن «اللجنة العليا للانتخابات بصدد تجميع النتائج من محافظات المرحلة الأولى والثانية، وتجميع نتائج المصريين بالخارج».

القضاة يحققون

في الأثناء، لا يزال قضاة مصر يحققون في شكاوى تتعلق بارتكاب مخالفات أثناء الاستفتاء على مشروع الدستور قبل إعلان النتيجة النهائية التي من شبه المؤكد أن تجيء بالموافقة على الدستور الجديد المثير للجدل.

ويطالب معارضو الدستور -الذي صاغته لجنة تأسيسية يهيمن عليها إسلاميون وعجل الرئيس محمد مرسي بتمريره- بإجراء تحقيق كامل فيما يقولون إنها مجموعة كبيرة من المخالفات.

ومن المتوقع أن تصدر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم أحكامًا قضائية في أكثر من خمس دعاوى أقيمت أمامها وطالبت بإصدار أحكام قضائية بوقف وإلغاء نتائج المرحلتين الأولى والمرحلة الثانية من الاستفتاء.

وتنظر المحكمة الدعوى التي أقامها المحامي عاصم قنديل والتي طالب فيها بإصدار حكم قضائي بإلغاء نتيجة استفتاء المرحلة الثانية من الدستور.

وذكرت حيثيات الدعوى التي أقيمت ضد كل من الرئيس ورئيس اللجنة العليا للانتخابات سمير أبو المعاطي بأن إعلان نتيجة الاستفتاء مخالف للقانون والدستور لعدم نشر مسودة الدستور في الجريدة الرسمية وعدم إدراج الدستور في بطاقة إبداء الرأي حتى يستطيع الناخب تكوين رأيه في الدستور، كما أن قرار الرئيس مرسي بدعوى الناخبين للاستفتاء على الدستور مخالف للمادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 التي حدد أن يكون الدعوى للاستفتاء خلال 15 يومًا من إعداد الدستور والمرحلة الثانية للاستفتاء على الدستور كانت بعد أكثر من 15 يومًا من إعداد الدستور.

انتخابات برلمانية

وإذا تأكدت نتيجة الاستفتاء بالموافقة على الدستور ستجرى انتخابات برلمانية خلال نحو شهرين مما يمهد الطريق لتجدد المعركة بين الإسلاميين ومعارضيهم.

إلى ذلك، أصدر الرئيس مرسي قراراً رئاسياً بدعوة مجلس الشورى إلى الانعقاد يوم غد. وتضمَّن القرار دعوة مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري) إلى الانعقاد بكامل تشكيله بعد تعيين ثلث الأعضاء مؤخراً.

على صعيد آخر،نفى قنديل وجود اتجاه لإجراء تعديلات وزارية على الحكومة حالياً.وقال قنديل، في تصريح صحافي عقب لقائه رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي، بمقر المجلس، إنه تمت مناقشة الموضوعات المدرجة على الأجندة التشريعية لمجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري)، وأولويات تلك الأجندة.

على الصعيد الاقتصادي، خفضت وكالة «ستاندرد اند بورز» للتصنيف الائتماني تصنيفها طويل الأمد لمصر وقالت إن تصنيف البلاد معرض لمزيد من الخفض إذا أدى تفاقم الاضطرابات السياسية إلى تقويض الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد والميزانية العامة.

وخفضت «ستاندرد آند بورز» التصنيف السيادي طويل الأمد من «ب» إلى ب

وقالت وكالة التصنيفات «من الممكن إجراء مزيد من الخفض إذا أدى تفاقم الوضع السياسي المحلي إلى تدهور حاد في المؤشرات الاقتصادية مثل احتياطيات النقد الأجنبي أو العجز الحكومي».

وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أن الدين الداخلي بلغ 69.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية سبتمبر الماضي بينما بلغ الدين الخارجي 13.1 في المئة من الناتج. في الأثناء، أعلن البنك المركزي اتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية الودائع المصرفية