كشف مصدر مطلع في حركة «فتح» أمس عن اتصالات تجريها جمهورية مصر العربية مع حركة «حماس» وأجهزة الأمن في وزارة الداخلية في قطاع غزة للسماح بإقامة مهرجان انطلاقة «فتح» في ساحة «الكتيبة» غرب مدينة غزة. وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إن «مصر تدخلت وبكل قوة للسماح بإقامة مهرجان انطلاقة الحركة الـ48 في ساحة الكتيبة، ولا زالت الاتصالات جارية بهذا الملف». أضاف «حتى اللحظة حماس والحكومة في غزة لم توافقا على إقامة المهرجان بالكتيبة»، مشيراً إلى أن مصر لعبت ولا زالت تلعب دورا أساسيا للموافقة على ذلك.
من جانبه، قال الناطق باسم «فتح» احمد عساف إن «تعامل حماس مع قضية انطلاقة حركة فتح اثبت للجميع انها لا تزال تعيش بمربع الانقسام، وانها تصر على التفكير بنفس العقلية السابقة عقلية الاستفراد والهيمنة». وأضاف ان «حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية الناجمة عن هذا القرار والممارسات، التي من شأنها ان تصيب جهود المصالحة بنكسة، وتفسد فرحة شعبنا الفلسطيني بقرب انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية». فيما أعلن مسؤول العلاقات الوطنية في «فتح» في غزة عاطف أبو سيف أن الحركة تتجه لإلغاء إقامة المهرجان في القطاع إن تم رفض إقامته في ساحة «الكتيبة». وقال «إما أن تتم إقامة المهرجان المركزي لفتح في مكان مفتوح بمدينة غزة، أو لن يتم».
يذكر أن «فتح» لم تحتفل بانطلاقتها خلال الاعوام الستة الماضية في غزة، كما لم تحيي «حماس» انطلاقتها بالضفة في أعقاب الانقسام الفلسطيني عام 2007.