تعرض رئيس نادي قضاة مصر أحمد الزند مساء أول من أمس إلى اعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص لدى مغادرته مقر النادي بالقاهرة، بعد اجتماع ندد فيه ب«المساس بالسلطة القضائية»، إلا أن حراس النادي تمكنوا من صدهم وإلقاء القبض على ثلاثة منهم والذين حولوا للتحقيق.
وفي حين أوضحت مصادر قضائية أن الزند كان بصدد مغادرة النادي حين هاجمه نحو 20 شخصاً أمام المقر واعتدى بعضهم عليه بالحجارة التي أصابت وجهه بكدمات ليسارع حراس النادي لنجدة الزند مطلقين النار في الهواء لتفريق المجموعة، وقال مصدر قضائي آخر إن بعض المهاجمين اطلقوا أعيرة نارية دون أن تصيب الزند.
في الأثناء، قررت نيابة قصر النيل برئاسة المستشار سمير حسن حبس عبدالرحمن عيسى ومحمود متولي عمر من شبرا، وخالد عبد الرحمن من زفتى أربعة أيام، بتهمة التعدي على رئيس نادي القضاة غير أن المتهمين أنكروا التهم المنسوبة إليهم أمام النيابة بينما قال شهود العيان الذين استمعت لهم النيابة: إن أحد المتهمين قام برشق المستشار الزند بالحجارة وأحدث إصابة في وجهه.
وذكرت التحقيقات: أنه تم القبض على المتهمين من قبل أعضاء النيابة الذين تواجدوا داخل النادي على خلفية المؤتمر الذي عقده الزند أول من أمس بسبب عدول النائب العام عن الاستقالة حيث استمعت النيابة إلى موظفي النادي وضباط شرطة وأشخاص كانوا على مقربة من الحادث الذين شاهدوا الواقعة وقالوا: إن المتهمين قاموا برشق النادي بالحجارة وسمع الشهود صوت إطلاق أعيرة نارية في حين أن التحقيقات أفادت بعدم ضبط أي أسلحة نارية بحوزتهم.
في غضون ذلك، أدان مجلس القضاء الأعلى في مصر أمس الاعتداء على رئيس نادي القُضاة.
وعبَّر المجلس، في بيان مقتضب عن استنكاره البالغ للاعتداء الذي وقّع على نادى القضاة ورئيسه المستشار أحمد الزند.
وكان الزند الذي يعتبر الجهة الأكثر تمثيلا للقضاة في مصر، أكد في اجتماع بالنادي أن «قضاة مصر مستهدفون من فصيل يظن انه ملك مصر ويعمل على المساس بالسلطة القضائية» في إشارة على ما يبدو إلى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي.
وتحدث الزند في اجتماع عقد بنادي القضاة بحضور مئات من رجال القضاء والنيابة العامة لبحث الأزمة الناجمة عن عدول النائب العام طلعت عبدالله عن استقالته التي كان تقدم بها في 17 ديسمبر، بعد وقفة احتجاجية دعا إليها أعضاء النيابة العامة رفضا لعدول النائب العام عن استقالته.
من جهة أخرى، طالب الزند وزير الداخلية بأن «يضرب بيد من حديد من يحاصرون مؤسسات القضاء» في إشارة إلى اعتصام إسلاميين منذ بداية ديسمبر أمام المحكمة الدستورية العليا مانعين قضاتها من دخولها.
وأعلن رئيس نادي القضاة في نهاية الاجتماع عن تعليق جزئي للعمل في المحاكم وعقد جمعية عمومية طارئة لنادي قضاة مصر الأحد المقبل بدار القضاء العالي لبحث تطورات الأوضاع الراهنة فيما يخص العدوان المتواصل على السلطة القضائية وقياداتها ورجالها»