أكد تقرير حقوقي فلسطيني رسمي حدوث ارتفاع ملحوظ في اعتقال الأطفال الفلسطينيين على يد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن عدد حالات الاعتقال لأطفال فلسطينيين بلغت 900 حالة خلال عام 2012، في حين بلغ عددهم في عام 2011 ، 700 حالة وما زالت الاعتقالات في صفوف القاصرين مستمرة.

وقال التقرير الصادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين في الضفة الغربية، امس: إنه «في الفترة التي أعقبت رفع صفة فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة، وفي أعقاب العدوان على قطاع غزة تصاعدت حملات الاعتقال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في صفوف الفتيان والقاصرين».

وأكد التقرير أن الأسرى الأطفال يتعرضون للتعذيب والتنكيل منذ لحظة اعتقالهم، مشيرًا إلى أن نسبة 95 في المئة منهم تعرضوا للاعتداء خلال اعتقالهم. ولفت إلى أن معظم الأسرى الأشبال يتم اقتيادهم إلى مستوطنات للتحقيق معهم، دون أية رقابة على المحققين من قبل الصليب الأحمر الدولي أو من المحامين الفلسطينيين.

وبحسب التقرير، لا يزال 200 طفل فلسطيني يقبعون في سجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية منهم 135 طفلاً أسيراً و140 طفلاً موقوفاً بانتظار المحاكمة و21 طفلاً أسيراً في مراكز التحقيق ومراكز الاحتجاز، علما أن هناك 32 طفلًا معتقلًا تحت سن 16 عاماً وذلك من إجمالي الأطفال المعتقلين.

وتفيد إحصائيات وزارة الأسرى أن حوالي 40 في المئة من الأمراض التي يعاني منها الأطفال الأسرى هي ناتجة عن ظروف اعتقالهم غير الصحية، وعن نوعية الأكل المقدم لهم، فضلا عن انعدام النظافة. وأضافت أن هناك أطفالاً بحاجة إلى عمليات لإزالة شظايا أو رصاص من أجسادهم، وهناك أطفال يعانون من أمراض نفسية، ومن أمراض عيون وأذن.

وأكد محامو وزارة الأسرى الذين زاروا عدة سجون وتلقوا شهادات من الأسرى أن نسبة اعتقال القاصرين قد تصاعدت في الشهور الأخيرة وأنهم يتعرضون للابتزاز والتعذيب. وأن ظاهرة جديدة برزت تتمثل بفرض إقامة جبرية منزلية على الأطفال بعد اعتقالهم كما جرى مع الطفل كرم دعنا في مدينة الخليل، وتتركز هذه الظاهرة في مدينة القدس حيث بلغ عدد الأطفال الذين فرضت عليهم اقامات جبرية منزلية حوالي 60 طفلاً