تنطلق في العاصمة البحرينية المنامة، اليوم، الدورة الـ33 للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة، تتطلب تدارس تداعياتها على مسيرة مجلس التعاون الخليجي.. في وقت أكد الاجتماع التكميلي للدورة 125 التحضيرية للقمة، أن التنسيق والتعاون والتكامل يعتبر الهدف الأسمى من أجل تأمين حياة آمنة ومستقرة للمواطنين في الحاضر وللأجيال القادمة في المستقبل.
وستناقش القمة في ظل ما تمر به المنطقة العربية من أوضاع سياسية مضطربة ملفات مهمة وشائكة يأتي في مقدمتها تحقيق تطلعات الشعوب الخليجية في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك والإنجازات التي تحققت وصولاً إلى مزيد من التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس.
وأمس، عقد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي، ومثّل الدولة فيه وزير الدولة للشؤون الخارجية د. أنور قرقاش، بحضور وزير الخارجية اليمني د. أبوبكر القربي، اجتماعاً مشتركاً على فترتين، بحث المغلقة منها جدول أعمال الدورة الـ 33 لقادة دول المجلس، والذي يتضمن موضوعات تتعلق بالعمل الخليجي المشترك وقضايا سياسية راهنة إقليمياً ودولياً.. ووقّعوا مسودة البيان الختامي تمهيداً لرفعها إلى القمة.
الآمال والتطلعات
وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، أن الاجتماع التكميلي للدورة 125 التحضيرية للدورة 33 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، يمثل علامة مهمة في العمل الخليجي المشترك، مشيراً إلى أن الموضوعات التي تداول فيها الاجتماع ونتائجه تعد أولوية رئيسية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وتمثل الآمال والتطلعات التي تطمح إليها قلوبهم وتتلخص في روابط أوثق تعزز الوحدة وتدعم القوة الخليجية في مجالات العمل الخليجي المشترك، وعلى وجه الخصوص في الميادين السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والثقافية واستكمال متطلبات المواطنة الخليجية الكاملة، مشيراً إلى أن التنسيق والتعاون والتكامل يعتبر الهدف الأسمى من أجل تأمين حياة آمنة ومستقرة للمواطنين في الحاضر وللأجيال القادمة في المستقبل.
وتدارس الاجتماع التحضيري القرارات المرفوعة إلى المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون والتي تصدرتها القضايا المرتبطة بدول مجلس التعاون الخليجي، في ضوء توصيات اللجان الوزارية المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك، وخاصة في المجالات الاقتصادية التي من أهمها السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، والمفاوضات الاقتصادية التي تجريها دول مجلس التعاون مع الدول والتكتلات الاقتصادية، بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالشؤون الأمنية والعسكرية والبيئة والتعليم والصحة وغيرها، إلى جانب مناقشة الأوضاع الراهنة في المنطقة.
واستعرض الاجتماع الوزاري ملفات: قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث والشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون وكل من الأردن والمغرب، إضافة إلى بحث تطورات الأزمة السورية والشأن اليمني، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق.
وأنهى الاجتماع الوزاري التكميلي أعماله برفع عدد من القرارات والتوصيات إلى مقام المجلس الأعلى في اجتماعه الذي سيعقد في قصر الصخير اليوم، والتي أكدت في مجموعها تنفيذ قرارات المجلس الأعلى بشأن العمل الخليجي المشترك في ما يتعلق بالمجالات المنصوص عليها في المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية، والتأكيد على ضرورة العمل نحو تعزيز روح المواطنة الخليجية لدى مواطني دول مجلس التعاون.
أوضاع بالغة الحساسية
وتعقد الدورة الـ 33 للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم في ظل اوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على مسيرة مجلس التعاون الخليجي.
وستناقش القمة في ظل ما تمر به المنطقة العربية بأكملها من أوضاع سياسية مضطربة ملفات مهمة وشائكة يأتي في مقدمتها تحقيق تطلعات الشعوب الخليجية في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك والإنجازات التي تحققت وصولاً إلى مزيد من التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس.
وسيبحث قادة دول مجلس التعاون الست: الإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين، على مدى يومي القمة، مجموعة من القضايا في جلسات مفتوحة ومغلقة تتطرق إلى الأوضاع السياسية الدولية والإقليمية والشأن السوري بصفة خاصة. وستحتل الأولوية على طاولة نقاشات القمة الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية وبخاصة تلك المتعلقة بالشأن الخليجي الداخلي وأهمها إقامة الاتحاد الخليجي الذي يحقق تطلعات الشعوب الخليجية.
القمة تناقش قضايا إقليمية مهمة
تناقش القمة قضايا إقليمية مهمة في مقدمتها الأزمة السورية والطرق المختلفة لإنقاذ الشعب السوري من القتل يومياً، وبحث دعم المعارضة السورية والتأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، إضافة إلى الأوضاع في غزة بعد العدوان الإسرائيلي عليها وكيفية إعادة الإعمار مرة أخرى وتحقيق المصالحة الفلسطينية ــ الفلسطينية، وبخاصة بعد حصول فلسطين على صفة عضو مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما ستناقش تطورات الأوضاع في اليمن والعراق ومصر، وسبل دعم دول مجلس التعاون الخليجي الاقتصاد المصري بعد ثورة 25 يناير 2011. وستؤكد القمة على ضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ومحاولة الضغط في المحافل الدولية على كل من إيران وإسرائيل، لكي تلتزما بالشروط والمعايير الدولية التي وضعتها وكالة الطاقة الدولية.

