حددت محكمة النقض المصرية جلسة 13 يناير المقبل للبت في الطعون المقدمة من الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي على الحكم الصادر بحقهما بالسجن المؤبد في قضية «قتل المتظاهرين» والتي حكم عليهما بالسجن المؤبد.
وقبل أن تحدد المحكمة موعد 13 يناير المقبل للبت في الطعون المقدمة من مبارك والعادلي في قضية «قتل المتظاهرين» والتي قضي عليهما فيها بالسجن المؤبد، اندلعت اشتباكات خلال الجلسة بين أنصار مبارك ومجموعة من مصابي الثورة داخل القاعة «ب» بمحكمة النقض بعد انتهاء مرافعة فريد الديب ومحامي حبيب العادلي وذلك في أول جلسات الطعن المقدم على الحكم الصادر بإدانتهما فى القضية.
وطالب أنصار مبارك بإعادة محاكمته فى القضية التي صدر حكم ضده بالسجن المؤبد إثر إدانته مع العادلي. كما طالب أنصار مبارك بما سموه «تكريمه باعتباره بطلا من أبطال حرب أكتوبر» ونقله من مستشفى سجن طره إلى مستشفى عسكري. وردد أنصار مبارك هتافات معادية للرئيس الراهن محمد مرسي كما رددوا هتاف «بنحبك يا مبارك» متهمين جماعة الإخوان المسلمين «بقتل المتظاهرين وفتح السجون وحرق الأقسام إبان الثورة».
وكان عصام البطاوي عضو فريق الدفاع عن العادلي قال إن المحكمة «لم تستجب لطلب الدفاع فى استدعاء مسؤولين فى الدولة كانت شهادتهم ستؤثر فى سير القضية»، مؤكدا أن جهاز الاستخبارات «تعلم قتلة متظاهري الثورة وتمتلك أدلة عليهم».
وأكد البطاوي في مرافعته أمام المحكمة التي تنظر النقض المقدم من النيابة العامة والدفاع في قضية محكمة القرن الخاصة بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير أن استدعاء مسؤولين مثل مدير الاستخبارات السابق مراد موافي ومدير الاستخبارات الحربية السابق ووزير الدفاع حاليا الفريق عبد الفتاح السيسي من شأنه أن يؤثر في القضية.
وعقب صدور القرار رفع أنصار مبارك صورا له وكتبوا عليها «يا مواطن قول الحق مبارك برئ ولا لأ».
وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد فهمى رفعت أصدرت بتاريخ 2يونيو الماضي حكماً بمعاقبة مبارك والعادلي بالسجن المؤبد بعدما أدينا بالاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات الشروع فى قتل آخرين، خلال أحداث ثورة 25 يناير، وببراءة 6 من كبار مساعدي وزير الداخلية.
تقصي الحقائق
في سياق متصل، أكد الناشط الحقوقي أحمد راغب عضو لجنة تقصي الحقائق فى أحداث قتل الثوار أن اللجنة التي شكلت من قبل الرئيس الحالي محمد مرسي ستصدر تقريرها النهائي قبل نهاية الشهر الجاري بعد فترة عمل في جمع الأدلة استمرت ستة شهور منذ قرار تشكيلها.
وأوضح راغب في تصريحات صحافية أن اللجنة تضع حاليا اللمسات الأخيرة للتقرير وتوصياته وتجرى مناقشات حول آليات المحاسبة بالإضافة إلى الأدلة الجديدة التي توصلت إليها اللجنة، مشيرا إلى أن التقرير سيعرض على مرسي خلال الأيام القليلة المقبلة، حسبما نص عليه قرار تشكيل اللجنة.
ونفى المحامي والناشط الحقوقي المعني بملف مصابي الثورة توقف عمل اللجنة أو تأثرها بالأحداث الجارية والصراعات السياسية الدائرة حاليا، مؤكدا أن عمل اللجنة مستقل وغير مرتبط بأي جهة ونعتبرها لجنة وطنية تمثل الشعب بأكمله، نافيا تدخل أي من الجهات فى عملها.
ملخص
أشار عضو في اللجنة إلى أنها ستكتفى بنشر ملخص من التقرير النهائي ولن ينشر كاملا فى وسائل الاعلام، ضمانا لعدم إفساد الأدلة الجديدة والحفاظ على سريتها، على أن يكون أول ظهور لها أمام الجهات القضائية المعنية بإعادة التحقيقات.