رجحت مصادر قريبة من الرئاسة المصرية في تصريحات إلى «البيان» إجراء تغيير وزاري محدود في حكومة رئيس الوزراء هشام قنديل في غضون الأيام القليلة المقبلة، مشيرة إلى أنها ستطال المحسوبين على النظام السابق، في وقت دعا فيه قنديل القوى السياسية إلى ضرورة استكمال التحول الديمقراطي المنشود.

وتوقعت المصادر المطلعة أن يجري الرئيس محمد مرسي تعديلا وزاريا محدودا في حكومة هشام قنديل بعد الموافقة على الدستور الذي ستعلن نتائجه الرسمية اليوم الاثنين.. في وقت كشفت مصادر قريبة الصلة بالرئاسة أن التغيير الوزاري سيكون محدودًا وليس موسعًا، وأن يطال عددًا من الوزراء وبعضهم محسوب على النظام السابق والذين أثير جدل موسع حولهم في الشارع.

وعزت المصادر تأخر إجراء تعديل وزاري إلى الأحداث الأخيرة التي لم تكن تسمح بأي تعديلات، مشيرة إلى أن الظرف الراهن يمهد لهذه الخطوة والتي تأتي بالتوافق بين الإسلاميين والقوى المعارضة وهو اتفاق نادر الحدوث.

بدوره، رجح الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي إجراء التعديل بشكل سريع، مطالبا بضرورة إجراء مشاورات واسعة قبل الإعلان عن الخطوة وتحديد ماهيته سواء كان موسعًا وشاملاً لكل الوزراء أم محدودًا، معلنًا أن الحزب لديه تصور خاص بشأن تلك التعديلات المرتقبة. وتأتي الخطوة في ظل عدم شعور المصريين بتأثير حكومة قنديل التي وصفت بأنها «حكومة ناعمة» لم تحل الأزمات التي تطرأ على الشارع بل تسببت في أوقات كثيرة في اختلاق تلك الأزمات.

مسؤولية كاملة

من ناحيته، أوضح الناشط السياسي البارز عضو الهيئة العليا لحزب الوفد طارق التهامي في تصريحات لـ«البيان» أنه يرجح أن يكون التغيير في صف جماعة الإخوان المسلمين وأن يكون الوزراء من تيار الإسلام السياسي كي يتحمل المسؤولية كاملة، مشيرًا إلى أنه سواء كانت التعديلات كلها من الإسلاميين أو من خارجهم فإن مرسي وقنديل يتحملان مسؤوليتها في الأساس لاختيارهما لها بشكل عام.

بناء المؤسسات

في غضون ذلك، أشاد قنديل بحرص الناخبين على المشاركة بفاعلية والإدلاء بأصواتهم فى المحافظات الـ17 التي جرى فيها الجولة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور أول من أمس «بما يعكس روح المسؤولية التي يتحلى بها الشعب المصري كما عهدناه دائما»، مؤكداً على ثقته أن المرحلة المقبلة هى مرحلة البناء والتنمية والتي تتطلب من الجميع التكاتف والعمل والإنتاج من أجل الانطلاق إلى مستقبل واعد.

ودعا رئيس الوزراء المصري جميع القوى السياسية إلى المشاركة فى استكمال بناء كافة المؤسسات الديمقراطية وبناء النظام الديمقراطي. وأشاد بالدور الكبير الذى قام به القضاة ورجال القوات المسلحة والشرطة.