أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني، أهمية انعقاد الدورة الـ33 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تبدأ أعمالها في مملكة البحرين، اليوم، في هذه الظروف الإقليمية الحساسة والدقيقة التي تمر بها المنطقة، لافتاً إلى أنّ القمة ستناقش كافة القضايا الراهنة في المنطقة، وتطوير العمل الدفاعي والأمني المشترك، وشدد على أن لدى دول المجلس استراتيجية تتلخص في العمل على تحقيق الأمن والاستقرار، انطلاقاً من خمسة أهداف استراتيجية، ولفت إلى أن موقف دول المجلس من الجزر الإماراتية المحتلة هو موقف واحد وهو رفض الاحتلال.

وقال الزياني لتلفزيون البحرين: إن قمة المنامة ستناقش كافة القضايا الراهنة في المنطقة سواء الأزمة السورية ودعم الشعب السوري وتحقيق تطلعاته ودعم اليمن للخروج من أزمته والتدخلات الإيرانية والقضايا الأخرى.

وأضاف أنه في المجالات الدفاعية ستناقش القمة أموراً كثيرة لتطوير العمل الدفاعي والعمل الأمني المشترك، واعتماد الاتفاقية الأمنية، وكذلك بحث موضوع الأمن المائي والربط المائي بين دول المجلس، كما سيتم اعتماد العديد من الأنظمة من أجل تقريب وتوحيد التشريعات الخليجية، وكذلك الاطلاع على تقرير عمل الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، وما تم تحقيقه حتى الآن، والمعوقات والعمل على تذليلها، بالإضافة إلى الاهتمام بالإنسان الخليجي.

وقال: إن التفاف شعوب دول المجلس حول قادتها هو الدافع والقوة للاستمرار بالعمل المشترك وتحقيق النتائج وأن ما تم تحقيقه حتى الآن هو مصدر فخر واعتزاز بهذه المسيرة المباركة.

الاتحاد الخليجي

وفي رده على سؤال حول موضوع الاتحاد الخليجي وما إذا كان مطروحاً على قمة المنامة قال الزياني: إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، أطلق المبادرة في قمة الرياض، وكانت الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد، وأن أصحاب الجلالة والسمو رحبوا وباركوا هذه المبادرة وشكلوا هيئة مختصة من ثلاثة أعضاء من كل دولة لدراسة مرئيات الدول وتداول الموضوع، حيث قدمت الهيئة تقريرها إلى المجلس الأعلى الذي كلف بدوره المجلس الوزاري بدراسة تلك المرئيات.

وكذلك التشاور في ما بين الدول، ورفع ما يتم التوصل له من مرئيات ونتائج للمشاورات إلى قمة خليجية تعقد خاصة لهذا الموضوع في مدينة الرياض، موضحاً أنه لم يتم تحديد الوقت وأن المشاورات مازالت مستمرة، منوهاً ببعد نظر مؤسسي مجلس التعاون وهو التدرج والنمو والارتقاء وتحقيق العناصر الثلاثة الرئيسية المذكورة وصولاً إلى الوحدة الخليجية.

5 أهداف

وشدد أمين عام مجلس التعاون الخليجي على أن لدى دول مجلس التعاون استراتيجية تعمل وفق نهج مدروس، وأن رؤية أصحاب الجلالة والسمو تتلخص في العمل على تحقيق أمن واستقرار وسلامة وازدهار دول المجلس وشعوبها الشقيقة، ونحن ننطلق لتحقيق هذه الرؤية من خلال خمسة أهداف استراتيجية واضحة ونعمل عليها في نفس الوقت.

وقال: إن الهدف الأول هو تحقيق الحماية لدول المجلس وشعوبها من خلال الدفاع والأمن والاستعداد للتعامل مع كافة التهديدات والمخاطر التي تواجه المنطقة، مشيراً إلى الاتفاقية الدفاعية المشتركة والاتفاقية الأمنية التي قال إن القادة سيعتمدونها في قمة المنامة، وكذلك اتفاقية مكافحة الإرهاب والعمل على تطوير قوات درع الجزيرة وتطوير القيادة والسيطرة والاتصالات لمنظومة درع قوات الجزيرة، وأيضاً الجهد الجوي والبحري والتنسيق بين وزارات الداخلية وقوات الأمن العام لرفع الكفاءة.

النمو الاقتصادي

وتحدث الأمين العام عن المحور الثاني وهو المحافظة على النمو الاقتصادي، مشيراً إلى الاتفاقية الاقتصادية التي شكلت المنطقة الحرة العام 1983. وتطرق إلى إقامة السوق المشتركة في عام 2007.

التنمية البشرية

وقال: إن المحور الثالث هو «التنمية البشرية»، وإن المواطن الخليجي هو محورها وأداتها. وأكد حرص أصحاب الجلالة والسمو على خدمة المواطن الخليجي وتوفير الأمن الشامل له سواء الأمن الغذائي أو الصحي أو المائي أو التعليمي، وكذلك الارتقاء بالخدمات المقدمة في مجال التعليم بحيث نصل إلى مستوى الابتكار لدى المواطن الخليجي، ليكون قادراً على صنع العمل بدلاً من البحث عنه.

أما الهدف الرابع فهو القدرة على التعامل مع الأزمات والخروج منها بأقل الخسائر، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون خرجت بسلام من الأزمة المالية العالمية بفضل تكاتفها وتعاونها.. فيما أردف القول بأنّ المحور الخامس هو تعزيز المكانة الدولية لدول المجلس سواء إقليمياً أو دولياً.

وحول العلاقة مع إيران قال الدكتور الزياني: إن موقف دول مجلس التعاون من الجزر الإماراتية موقف واحد، وهو رفض الاحتلال والمطالبة بمعالجة الموضوع بالطرق السلمية، والعودة إلى المحكمة الدولية، وكذلك في ما يتعلق بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز والتدخل في الشؤون الداخلية هو موقف موحد، حيث ترفض دول المجلس التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من دول المجلس.