نفت وزارة الداخلية التونسية اتهام قوات الأمن بالتواطؤ في الأحداث التي جدت في جربة حيث اعتبرتها غير مقبولة، مشيرة إلى أن قوات الأمن كانت متواجدة بكثرة في محيط اجتماع حركة نداء تونس حيث تم إبعاد المحتجين دون اشتباكات او مناوشات، فيما اعتبرت حركة النهضة ان اتهامات زعيم الحركة قائد السبسي عارية عن الصحة تماما وان الحركة تلتزم بالأخلاق السياسية وتدين بشدة العنف.
توضيح
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد طروش في تصريح لإذاعة «جوهرة أف.أم» ان اتهام السبسي للداخلية بالتواطؤ في أحداث العنف غير مقبول لأن الأمن قام ما في وسعه لإنقاذ الوضع، وأضاف أن خصوصية المكان وهو جزيرة جربة يحتم على رجال الأمن عدم استعمال الغاز المسيل للدموع لأن المكان سياحي.
وأكد طروش أن قوات الأمن كانت متواجدة بكثرة في محيط اجتماع حركة نداء تونس ولم نسجل ايه أحداث عنف, مضيفا « أمام تصاعد وتيرة الاحتجاجات وقرار إلغاء الاجتماع قامت قوات الأمن بإجلاء المواطنين على دفعات».
نفي
من جهته، نفى رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر لعريض، التهم التي وجهتها حركة نداء تونس لحزبه بالوقوف وراء الهجوم على اجتماع الحركة في جزيرة جربة ومحاصرة قاعة الاجتماع من قبل رافضين لحركة نداء تونس.
وقال العريض أن التهم عارية من الصحة، لأن لا علاقة لحركة النهضة لا من قريب أو بعيد بالاحتجاجات التى شهدتها جربة ضد هذه الحركة حسب تعبيره.. مشيرا إلى أن الحركة تلتزم بالأخلاق السياسية، مبينا ان حركة النهضة تقف بشدّة ضد العنف مهما كان مأتاه بقطع النظر عن لون الحزب او الجماعة الذي تأتيه وعن مدى قربها او بعدها من حركة النهضة». ودعا الجميع الى التزام السلوك المدني والتصرف وفق قواعد وأسس هذا السلوك.
وكشف العريض أن المهاجمين من «التيّار اليوسفي» الذي يتبنّي فكر الزعيم الراحل صالح بن يوسف الذي كان على خلاف مع الزعيم السابق الحبيب بورقيبة، ونظرا لأن بن يوسف أصيل جربة فإن أقاربه هم الذين احتجوا على تنظيم اجتماع لحركة نداء تونس في مدينتهم ، باعتبار الحركة تتبنى الفكر البورقيبي ، غير أن أهالي جربة رفضوا هذا التفسير بعد أن تبيّن أن مهاجمي الاجتماع الشعبي كانوا من خارج الجزيرة.
وكان رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي اتهم الشرطة بالتواطؤ مع حركة النهضة و مساعدتهم على إفشال الاجتماع الذي قال انه بدأ بحضور ألفي شخص من سكان جربة وتم إلغاؤه بعد الهجوم.
أهداف الثورة
قال الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية محمد عبو أن رابطات حماية الثورة تمثل جزءا من التونسيين الّذين يُطالبون بتحقيق أهداف الثورة. وأوضح عبو أن دور رابطات حماية الثورة يكمن أساسا في الضغط على الدولة وعلى أطراف أخرى بشكل سلمي في اتجاه تحقيق أهداف الثورة طبقا للقانون وعدم عودة الاستبداد. مقرا بأن الخطر موجود لكن لا يجب تعميمه وتهويله والمبالغة فيه.
احتجاج
ينطلق مئات التونسيين صباح اليوم الاثنين من وسط العاصمة إلى السجن المدني بالمرناقية، جنوب غرب تونس، للتظاهر أمامه برفع شعار «نصرة القضاء» ودعوة الحكومة إلى سجنهم بغرض تبليغ صوتهم للحكومة، وخاصة لوزير العدل نورالدين البحيوي المتهم بالتدخل في شؤون القضاء ومنع تنفيذ حكم من محكمة التعقيب ضد مدير تلفزيون التونسية سامي الفهري وإطلاق سراحه.