أعلن الجيش الليبي نشر قواته في مدينة بنغازي بهدف إعادة الأمن إلى المدينة التي شهدت مواجهات دامية أسفرت عن سقوط أربعة قتلى و16 جريحاً بين مسلحين وقوات الأمن، في وقت دعا المجلس المحلي للمنطقة لتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة من القضاة والمجلس للبدء في التحقيقات بالأحداث التي شهدتها المدينة.
وقال الناطق باسم الجيش الليبي علي الشيخي في تصريحات صحافية مقتضبة الليلة قبل الماضية ان «وحدات من الجيش ستنتشر عند مداخل المدينة ومخارجها إضافة الى المواقع الاستراتيجية حتى إرساء الأمن مجددا»، موضحاً ان القرار «اتخذ بالتشاور مع وزارة الداخلية».
ويأتي هذا الإجراء غداة اشتباكات مسلحة اندلعت أول أمس أمام مبنى مديرية الأمن بين معتصمين أمام مدرية الأمن يؤازرهم مسلحون وأفراد من المديرية أسفرت عن أربعة قتلى و16 جريحاً من الطرفين.
ولا تزال المدينة تعيش أوضاعاً أمنية مضطربة، حيث شهدت العديد من التفجيرات والاغتيالات في الأشهر الأخيرة كان أبرزها الهجوم على القنصلية الأميركية في 11 سبتمبر الماضي والذي راح ضحيته أربعة أميركيين بينهم السفير كريستوفير ستيفنز.
لجنة تحقيق
في هذه الأثناء، أصدر المجلس المحلي لبنغازي بيانا على خلفية الأحداث الأمنية التي وقعت في المدينة.
وذكر البيان، الذي ألقاه رئيس المجلس المحلي محمود بورزيزة، أن «المجلس المحلي والحكومة المؤقتة قدم مقترحاً للمؤتمر الوطني يدعو فيه لتشكيل لجنة تقصي حقائق تكون مستقلة من القضاة والمجلس المحلي وبعض أعيان المدينة والأوقاف، على أن يتم الإعلان عن هذه اللجنة في أقرب وقت للبدء في التحقيقات في الأحداث التي شهدتها المدينة».
المقريف يستنكر
من جهته، استنكر رئيس المؤتمر الوطني العام محمد يوسف المقريف وقوع هذه الأحداث، قائلاً في كلمة وجهها لأهالي بنغازي عبر التلفاز إن هذه الأعمال «مرفوضة ومستهجنة ولا تمثل ضمير ووجدان مدينتنا الأبية العصية ولا تتوافق مع سماحة ديننا وأخلاق شعبنا وليس لها من نتيجة سوى تعطيل أو محاولة تعطيل وعرقلة بناء الدولة».
وأضاف أنه «ليس من حق أي فرد أو جماعة أن تأخذ القانون بيدها وأن تنصب نفسها قيمة ووصية على الشعب الليبي دون اختياره الحر». وأردف أن السلطات الليبية «لن تسمح لأي فئة بأن تستأثر بالقرار نيابة عنها ورغماً عنها»، داعياً إلى «التمسك بقيم الحوار الجاد والتشاور والديمقراطية كأساس لبناء ليبيا الجديدة».
