حظي قطاع غزة خلال الشهر الأول من اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال بتسهيلات مقلصة للحصار المشدد الذي تفرضه إسرائيل منذ العام 2007.

وخففت إسرائيل حصارها البري والبحري على غزة فيما أبقت على نفس السياسات المتبعة إزاء ما تسمح بتوريده إلى القطاع رغم ما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار بشأن فتح جميع المعابر البرية. في المقابل، تراجعت حدة عزلة غزة الخارجية مع زيارة عشرات الوفود أغلبها عربية وإسلامية بغرض التضامن وتقديم الدعم السياسي.

ولم تعلن إسرائيل عن خطوات تجاه القطاع بعد عودة الهدوء باستثناء زيادة المجال البحري إلى ستة أميال عوضاً عن ثلاثة كما كان يسري منذ 2007 إثر سيطرة حركة حماس.

التزام فلسطيني

ويقول المحلل السياسي من غزة ناجي البطة: إنه يمكن تقييم مستوى التزام إسرائيل والفصائل الفلسطينية باتفاق التهدئة بشكل إيجابي بأكثر من 90 في المئة. واعتبر البطة أن هذا الالتزام «يظهر عدم رغبة كل من إسرائيل والفصائل في غزة، خاصة حماس، بالتصعيد في هذه المرحلة».

وفي ظل الالتزام الميداني، توجه الحركة اتهامات لإسرائيل بشأن خرق تعهداتها رفع كافة أشكال الحصار عن غزة وتوسيع قوائم ما تسمح بتوريده للقطاع الساحلي. وفي هذا الصدد، اتهم نائب رئيس الحكومة المقالة زياد الظاظا إسرائيل بالتراجع عن وعود قطعتها على نفسها لمصر بشأن بنود الاتفاق الذي أعلنته مصر قبل شهر.

وقال: إن تل أبيب لم تنفذ شيئاً من البنود التي تم الاتفاق عليها خاصة في مجال رفع الحصار وإنهائه وفتح جميع المعابر في الاتجاهين. وذكر الظاظا بهذا الصدد أن إسرائيل «تعهدت بالسماح بدخول جميع مواد البناء إلى قطاع غزة اللازمة وللتجار مباشرة وليس عبر مؤسسات دولية وإدخال جميع المعدات والمركبات اللازمة دون قيود لكنها لم تنفذ ذلك حتى الآن».

لا تسهيلات

بدوره، يقول رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة رائد فتوح: إن إسرائيل لم تدخل أي تسهيلات على قوائم السلع التي تسمح بتوريدها إلى القطاع منذ انتهاء العدوان. وذكر فتوح أن «الجانب الإسرائيلي نفى علمه بما أعلن عن وعود بخصوص إدخال مواد البناء للتجار المحليين عبر معبر كرم أبو سالم».