في انتصار دبلوماسي جديد للقضية الفلسطينية، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كاسحة وغير مسبوقة بلغت 179 دولة، لصالح قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ويحض جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الفلسطينيين ومساعدتهم على نيل حقوقهم و تقرير مصيرهم في أقرب وقت، في حين أصدرت قيادة جيش الاحتلال تعليمات مشددة إلى الجنود الذين يخدمون في الضفة الغربية والقدس بإبداء أعلى درجات الحذر واليقظة، في ظل تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية التي طالت جندياً وموقعاً عسكرياً إسرائيلياً.

واعتمدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار بعنوان «حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، حيث كانت نتيجة التصويت 179 دولة لصالح القرار. وعارضت القرار، الذي صدر الليلة قبل الماضية، سبع دول فقط هي: إسرائيل، والولايات المتحدة، وكندا، وبالاو، وميكرونيزيا، وجزر المارشال، وناورو، فيما امتنعت ثلاث عن التصويت، هي: الكاميرون، وتونغا، وهندوراس.

ونوه المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور، في بيان صحافي، أن هذا التصويت هو «استمرار للدعم الدولي شبه الجماعي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير».

وأوضح أن القرار «يعيد تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة، فلسطين، ويحض جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على نيل حقه في تقرير المصير في أقرب وقت».

مفاوضات وجدار

ووفقاً للقرار، ترى الجمعية العمومية أن «الحاجة ملحة لاستئناف المفاوضات والتعجيل بخطاها في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط،، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق، لإيجاد حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين، وللإسراع في تحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

ويشير القرار إلى ما أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو 2004 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلى الاستنتاج الذي انتهت إليه أن تشييد إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للجدار في الأرض المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التدابير المتخذة سابقاً، يعوق بشدة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

تعليمات وهجمات

من جانب آخر، أصدرت قيادة جيش الاحتلال تعليمات مشددة إلى الجنود الذين يخدمون في الضفة الغربية، لاسيما مدينة القدس بإبداء أعلى درجات الحذر واليقظة، في ظل تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية والتي تستهدف جنوداً إسرائيليين.

ويأتي ذلك بعد تعرض أحد جنود الاحتلال الليلة قبل الماضية لهجوم من قبل فلسطينيين وخطف سلاحه، في موقع حراسة على حاجز الرام شمال مدينة القدس المحتلة.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن فلسطينيين قاموا برش غاز على الجندي ثم خطفوا سلاحه وانسحبوا من المكان، حيث شرعت قوات الاحتلال بأعمال تمشيط في المنطقة بحثاً عن المنفذين.

ولفت جيش الاحتلال إلى تصاعد العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن فلسطينيين قاموا بإلقاء ثلاث قنابل «مولوتوف» حارقة على موقع عسكري إسرائيلي قرب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.

يشار إلى أن مصادر إسرائيلية ذكرت مؤخراً أن ارتفاعاً ملحوظاً طرأ على عمليات المقاومة في الضفة الغربية والتي تستهدف جيش الاحتلال والمستوطنين، خاصة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، الذي أسفر عن استشهاد وجرح المئات، متوقعة اندلاع انتفاضة ثالثة في غضون الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2013.

اعتقالات

 

3

اعتقلت قوات الاحتلال أمس ثلاثة فلسطينيين من قرية رمانة الواقعة بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري غرب جنين في الضفة الغربية المحتلة، وأصابت أحدهم بالرصاص.

وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت الفلسطيني شادي غازي محاجنة، (36عاما)، أحد ضباط جهاز الاستخبارات الفلسطينية بعد إصابته بعيارين ناريين بالساقين، ومنعت إسعاف الهلال الأحمر من معالجته وتركته ينزف على الأرض لأكثر من ساعة قبل أن يتم نقله في سيارة إسعاف عسكرية.

كما اعتقلت نبيل محمود أبو حماد (31عاما)، وخيري محمود أبو حماد (28عاما)، بعد اقتحامها قرية رمانة ودهم منزل ذويهما وإلحاق أضرار بمحتوياته واحتجاز قاطنيه في العراء واستجوابهما. الأراضي المحتلة- البيان