كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن من وصفهم بـ«بعض اللاعبين الإقليميين» طلبوا من موسكو دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرحيل، مؤكداً أنهم أعربوا عن استعدادهم لتأمين ملاذ آمن له، في وقت دعت موسكو طرفي النزاع و«اللاعبين الخارجيين» إلى التقيد بإعلان جنيف.

وقال لافروف، في مقابلة حصرية مع قناة «روسيا اليوم»، من المقرر عرضها كاملاً في 24 من الشهر الجاري، إن «بعض اللاعبين الإقليميين سألونا: لمِ لا تطلبون من الأسد الرحيل؟.. سنعدّ له ملاذاً آمناً».

وأضاف لافروف أنه «في حال كان اللاعبون الذين اقترحوا هذه الفكرة يفكرون فيها حقيقة، كان حرياً بهم أن يطرحوا هذه الفكرة مباشرة على الأسد». وتساءل لافروف: «لمَ عساهم يستخدمونا كساعي بريد؟»، متابعاً: «في حال كان الأسد مهتماً (باقتراحهم)، يجب مناقشة هذا الاقتراح مباشرة معه».

وعن الضغط الذي يمارسه الغرب بهدف حصول تغيير للنظام في سوريا، أكّد لافروف أن موسكو «لن تلعب أي دور في تغيير النظام في سوريا». ورداً على تحليلات تقول إن نشر منظومة «باتريوت» في تركيا يستهدف إيران، قال إن «أسلوب طرح الموضوع في الإعلام يشير إلى أنها قد تستخدم ضد إيران».

إعلان جنيف

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب اتصال هاتفي بين لافروف والمبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إن الاول «ركز في إطار عمله مع الأطراف السورية على ضرورة الاستناد إلى تطبيق بنود الإعلان النهائي للقاء الوزاري في جنيف 30 يونيو الذي لا بديل له». وأضاف أن وزير الخارجية الروسي أشار إلى انه «يتوجب ليس فقط على الأطراف السورية، بل وعلى اللاعبين الخارجيين الرئيسيين، التقيد بالاتفاقيات المتمخضة عن اللقاء المذكور».

المعارضة تدين

أدان الائتلاف السوري المعارض أمس مبادرة ايران لتسوية النزاع في سوريا، معتبرا انها محاولة «يائسة لإلقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة». وقال الائتلاف: «مع توالي تحقيق قوى الشعب السوري الحرة انتصارات سياسية وعسكرية حاسمة يتوالى اطلاق مبادرات سياسية باهتة ومتأخرة من قبل النظام نفسه ومن القوى المؤيدة له». واضاف ان «المبادرة الايرانية تمثل نموذجا لهذه المحاولات اليائسة لإلقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة».