هيمن الخلاف بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي بشأن إعفاء الروس من التأشيرات وقوانين الطاقة الأوروبية والحريات في روسيا على قمة الطرفين، التي حضرها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس الاتحاد الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، ورئيس المفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروزو. وقال بوتين: إن بلاده تريد تفادي الفوضى في سوريا، ودعا زعماء الاتحاد الأوروبي إلى منح مواطنيه حرية الدخول بدون تأشيرة، وقال: إن هذا امتياز تتمتع به بلدان، منها فنزويلا، وأبلغ رئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية، مع بدء القمة الأوروبية الروسية في بروكسل، أمس، "لدي قائمة طويلة جداً من بلدان يتمتع مواطنوها بنظام دخول الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرات»، مشيراً إلى فنزويلا وهندوراس والمكسيك، وأضاف: "هناك أربعون دولة تبعد ألف كيلومتر عنكم تتمتع بنظام السفر إليكم بدون تأشيرات. تطبيق نظام التأشيرة يحول دون تطوير علاقاتنا الاقتصادية".

وانتقد الرئيس الروسي قواعد الطاقة الخاصة بالاتحاد الأوروبي، والتي تعمل على الفصل بين موردي الطاقة ومالكي خطوط الأنابيب، ووصفها بأن لها "نتائج عكسية وتقوض الثقة وتجلب الفوضى". وقال: إنه في "حيرة" حيال نية الاتحاد الأوروبي تطبيق قواعد جديدة "بأثر رجعي" على صفقات، تم الاتفاق عليها من قبل، مثل خط أنابيب "ساوث ستريم" لشركة "غازبروم"، عملاق صناعة الغاز في روسيا. وتكتسي المسائل المتعلقة بالطاقة أهمية كبيرة لروسيا التي تعتمد كثيراً على شحنات المحروقات التي تمثل 79 % من إجمالي صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي في 2011. وتؤمن موسكو 29 % من استهلاك الغاز والنفط في البلدان الأوروبية التي تسعى أكثر فأكثر إلى تنويع مصادر إمداداتها.

ودعا رئيس الاتحاد الأوروبي بوتين إلى ضمان حقوق مواطنيه الديمقراطية، تماشياً مع الالتزامات الدولية، وقال فان رومبوي: "تعهدنا بالتزامات مشتركة كأعضاء في المجلس الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وكشركاء، سنناقش، أيضا، تنفيذ هذه الالتزامات، لضمان حقوق مواطنينا الديمقراطية، وأود أن أؤكد أهمية المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية".

وقال بوتين: إن بلاده، التي تعد إحدى أكبر الدول القليلة التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، لا تريد أن تعم "الفوضى" في سوريا، وشدد على أن "سوريا ليست بعيدة عن حدودنا، ولا نريد أن تعمها الفوضى، كما نلاحظ في بعض بلدان المنطقة"، ونوه إلى أن "من المهم لنا النظام في سوريا، وروسيا مهتمة بإقامة نظام ديموقراطي في سوريا"، موضحا أن بلاده "ليست مدافعة عن السلطات، ولكن، من أجل التوصل إلى اتفاقات على المدى البعيد، يجب الاتفاق، أولاً، على مستقبل سوريا، وعلى مصلحة جميع مواطنيها وجميع أقلياتها الاثنية والطائفية، وعلى جميع الأطراف الجلوس حول طاولة المفاوضات".